بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٩٤

المعاصي فربما أحل المحل وحرم المحرم على الطلاق فحرم الحرام على معنى الشبهة والخروج من الريب وخرج الحلال والإجازة والاطمئنانة ونحب التبين إذا وقف عليه المتكلم فيه لما قد عرف من هذا أوجب ذلك على معنى الاختيار عندي والاجتهاد لا على اللزوم لأنه قد يثبت عن الله تبارك وتعالى الأمر والنهي فخرج بعض أمره على معنى الأدب وبعض أمره على معنى اللزوم. وكذلك إذا خرج نهيه على معنى التحريم وبعض نهيه على معنى الكراهية والأدب، وكذلك قد يثبت في السنة فرض ونقل وتحريم

وأدب.

وكذلك يخرج في معنى الاجتماع في الأمر والنهي فلو ثبت في الأصول هذا فلا ينكر في الفروع و إن كان الرأي لايقال إن كله فرع فإنه لا يتعرى ولا ينكر أن يلحقة معنى ما يلحق الأصول أن يكون القول فيه بالنهي على وجهين والقول فيه بالأمر على وجهين مثل ما يثبت في الكتاب والسنة والإجماع فإن قال قائل من العلماء أو من تابعهم في آثارهم على معنى الاطلاق بشيء يخرج في معنى الاطمئنانة أنه جائز ويخرج على معنى الشبهة أنه لا يجوز لم يبعد ذلك وخرج التأويل على الحق من التأويلين المبصرين كما قد جاء القول فيه مطلقاً البيوع الفاسدة وكان فسادها على وجهين حرام لا يحل ركوبه فهو فاسد ومنتقض يفسد بالانتقاض ويتم عند المتاممة ويسمى فاسداً

•

في

مسألة: وسئل عن رجل غاب عن امرأته فتزوجها رجل آخر على أنها زوجة الغائب ودخل بها على ذلك ثم صح أن التزويج والوطيء كان بعد انقضاء عدتها من وفاته هل تحرم عليه بذلك؟ قال: أما أنا فيعجبني أن لا تحرم عليه ويكون تزويجاً ثابتا ويخرج عندي على بعض مذاهبهم أنها تحرم عليه مثل الذي وطئ زوجته على أنها غير زوجته في الأصل فمعي أن بعضاً قال: إنها تفسد عليه بالوطئ على النية الفاسدة ـ ومعي أن بعضاً لم تفسدها عليه؟ قلت له: فإن مات على ذلك قبل أن يتوب هل يكون

1.

١٣٬٠٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.