الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٩-
189
-
على رأيه الضعيف، فان من أظهر البراءة من أحد من أئمة المسلمين في الدين من أجل مفارقته اياه فى الدينونة، فذلك الحق على المسلمين أن يشيعوا أمره، ويظهروا كفره، ليجتنبه ضعفاء المسلمين
وأما من كان من أهل دعوتنا، وممن قدمه أهل دعوتنا للامامة، فما نحب اشاعة البراءة منه، وعلى من علم من أحد أئمة من دعوتنا أمرا مكفرا البراءة منه، وعلى كل أن يدين بما يلزمه في الدين من محنة علمه، بما يجب عليه في علمه البراءة منه، وليس له أن يكلف من لم يعلم كعلمه أن يبرأ كبراءته فيما هو أوسع للناس من الدهنا لراعى
الابل
وأخبرني أبو الحواري، رحمه الله، عن الصلت بن خميس، رحمه الله، عن محمد بن محبوب، رحمه الله، أنه ذكر محمد بن أبي عفان فقال: هو عندنا خليع، فقال أبو الحوارى: وأما أبو المؤثر فقال: انه يضيق عن خلعه، فلو أن رجلا من أهل زماننا بريء من محمد بن أبي عفان من أجل اذ نجد فى الكتب عن أبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي رحمه الله أنه قال: ان ابن أبي عفان كان جبارا، أو من أجل اذ محمد بن محبوب يبرأ منه فبرئ منه من أجل ذلك سمع من غير أن يصح معه من ابن أبي عفان مكفره، فان ذلك الرجل عندنا على هذه الصفة عندنا خليع
وسبيل محمد بن أبي عفان عندنا سبيل امام حضرموت عبد الله ابن سعيد، وليس نقول شيئا في عبد الله بن سعيد، وديننا فيه دين
المسلمين.
وقد كان أهل حضرموت عزلوا وقدموا عليه حبيبا.