الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٢مسألة: وقال: في رجل طلب امرأة في عدتها وهو يعلم أنها مميتة أو مطلقة فواعدته ثم رجع إليها فتاب من ذلك وأعلمها أنه لا يأخذها وقد رجع من ذلك في العدة أنه قال من قال في ذلك أن له أن يتزوجها وقال من قال: لا يتزوجها حتى تتزوج زوجاً غيره فيموت عنها أو يطلقها
مسألة: وعن أبي علي رحمه الله أنه لايرى المواعدة التي يحرم بها التزويج إلا حتى يطلب إليها تزويجها وتواعده على ذلك فاما من طلب ذلك من يلي أمرها أو كلمها في ذلك حتى توعده أو كلمها في ذلك فلم تعده فلا ينبغي له ذلك ولا نقول به حرام عليه تزويجها إلا
•
أن
بالمواعدة منها وأما عن غير أبي علي فشدد في كل هذا وكره له تزويجها إذا طلبها في العدة، وقيل: إن جهل ذلك ولم يعلم أنها في عدة فلما علم رجع إليها فقال: إن الذي كان منه بجهل وقد رجع عن ذلك وليس له رأي في تزويجها ثم تزوجت بغيره ثم مات أيضاً أو فارقها فعسى يجوز لهذا الأول أن يتزوجها إن أراد وأما إن كان على غير ذلك ثم رجع إليها ورجع عن قوله ذلك وتزوجت بزوج بعد زوج فليس له هو أن يتزوجها وإذا تواعدا جميعاً للتزويج في عدتها بلا جهالة فقد حرم عليه تزويجها، قول أبي
الحواري
مسألة: وسالت عن رجل واعد امرأة في عدتها وإنعمت له وهو لا يعلم أنها في عدة وهي جاهلة فذلك لا تفسده العدة ولا بعد العدة، ثم علم بعد ذلك قبل تزويجها أنه واعدها في العدة وأنعمت؟ له قلت: هل يحل له تزويجها، فأرجو أنه قيل لابأس بهذا إذا كان هو جاهلاً ولم يعلم حتى انقضت وقلت فإن تزوجها على ذلك ثم علم أنه طلبها وأنعمت له في العدة هل يفرق بينهما؟ قال: لا أعلم ذلك هذا الوجه وقلت: إن لم يعلم هو أيضاً أنها كانت في عدة ثم علمت
هي
98