بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٣

العدة

بعد أن جاز بها أن المواعدة في العدة حرام هل عليها أن تفتدي سنة بجميع صداقها ومالها إن قدرت إن لم يقبل منها أنه واعدها في وأنعمت له في العدة أم ليس عليها ذلك ويسعها المقام معه إذا كانت إنما أنعمت له جاهلة بالحرمة؟ فمعي أنه قيل لا تضر مواعدتها وإنما تضر مواعدته هو كذلك قال الله عز وجل {ولكن لا تواعدوهن سرا

وإنما الفساد إنما هو منه إذا كانت المواعدة على علم منه والله أعلم

•

مسألة: وأما الذي طلق امرأته ثلاثاً ثم قال إن قضى الله لك وتزوجت زوجاً وقضى لك الخروج منه تراجعنا، فتزوجت زوجاً ثم بانت منه أو مات عنها فمعي أنه إذا لم ترد به تحلة لمطلقهات تقصد إلى ذلك وإنما قصدت إلى التزويج لمعنى جائز لها وجاز بها الزوج الاخير كان ذلك محلاً لها ولزوجها الأول، وإن كانت إنما أرادت بذلك تحله لزوجها فلا يجوز ولا يضر مع ذلك القول إذا لم تقصد هي للتزويج للتحلة

•

مسألة: ومن طلب إلى رجل تزويج ابنته وهي في العدة فقيل لابأس به ما لم يواعدها هي في عدتها وبعض كره ذلك والله أعلم.

مسألة: قال أبو المؤثر ذكر لنا عن ابن عباس أنه قال في رجل خطب امرأة في عدتها سراً فلما انقضت عدتها أظهر ذلك وتزوجها؟ قال: ابن عباس بدياً أمرهما بمعصية الله فأحب الي أن يفترقا ولا يجتمعا أبداً وقد ذكر لنا عن موسى بن علي أنه قال في رجل خطب امرأة في عدتها وواعدته ذلك وأجابته ثم رجع إليها وقال لها ان الأمر الذي كان بيني وبينك لا يحل وليس بيني وبينك مواعدة فتزوجي من شئت، ثم وقف حتى انقضت عدتها ثم تزوجها؟ فقد روي عن موسى رحمه الله أنه قال: لابأس بذلك على هذا الوجه

•

١٣٬٠٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.