الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٧مسألة: وسألته عن الرجل إذا واعد المرأة في عدتها وتماً على
•
ذلك حتى انقضت عدتها وتزوجها هل يفرق بينهما؟ قال: نعم كذلك في قول أصحابنا قالت له: وسواء كانت في عدة المميتة أو حرمة أو مختلعة أو مطلقة؟ قال: نعم هكذا يخرج في قول أصحابنا إذا كان أصل العدة من زوجته
قلت له: فعندك ان عدة تكون من غير زوجته؟ قال: نعم. قد قيل في قول أصحابنا في الزانية والموطوءه على الغصب فيما بينها الله إذا ارادت التزويج. قالت له: فعندك ان ذلك يتفق عليها من قول أصحابنا قال: كأني أظن أنه يختلف فيه وليس ذلك بالاتفاق على معنى قولهم والله أعلم
وبين
قلت له: فعلى قول من يثبت عليها العدة يجعل المواعدة فيها على التزويج كالمواعدة في العدة من زوجته؟ قال: هكذا عندي قالت له: فإن رجعا عن ذلك قبل انقضاء العدة حين علما أنه لايجوز وتابا من ذلك فإنقضت العدة هل له ذلك قبل انقضاء العدة بلا رجعة عن المواعدة فلا يجوز ذلك؟ على حال وأما إن رجعا عن ذلك قبل انقضاء العدة ثم انقضت العدة فعندي أنه يختلف في ذلك ففي بعض القول أنه جائز وفي بعض القول لا يجوز حتى تنكح زوجاً غيره ثم يجوز له تزويجها. قلت له: لو كانت المواعدة في عدة يملك الزوج فيها الرجعة فكله سواء في الاختلاف على مامضى إذا رجعا عن المواعدة قبل انقضاء العدة قال هكذا عندي أن ذلك سواء.
قلت له: فإن لم يرجعا عن المواعدة حتى انقضت العدة ثم رجعا عن المواعدة هل يكون الاختلاف سواء على مامضى إذا رجعا قبل انقضاء العدة قال لا أعلم ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافاً وإنما عرفنا الاختلاف إذا رجعا قبل انقضاء العدة قلت له: فإن تواعدا عمداً على التجاهل والارتكاب لما يدينون بتحريمه من المواعدة قبل انقضاء العدة ثم ندما على ذلك وتابا ورجعا عن المواعدة قبل انقضاء العدة هل يكون التجاهل في هذا على العلم كالجهل على العلم؟ قال: أما في الإثم فهذا عندي أشد وأما الحكم فلا أعلم في ذلك فرقاً والاختلاف واحد على معنى قوله
103