بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٠٨

قلت له: فالتعريض للمطلقة الواحدة؟ هل يفسدها قال عندي أن التعريض للمطلقة في موضع ما هو محجور بمعنى العدة كالمواعدة في موضع ما هو محجور. وقد قيل إن المطلقة واحدة كالزوجة في أحكامها واختلفوا في البائنة بحرمة والمطلقة ثلاثاً لأن هنالك أسباب البعولة والمميتة فقد

أجازوا التعريض لها بالاتفاق ومنعوا مواعدتها في العدة بالاتفاق، قلت له: فإن قال قائل بأن الآية تمنع المواعدة خطاباً يحتمل الأدب من الله تعالى والتحريم؟ ما الجواب له؟ يقال له: وجدنا موضعاً من التنزيل يوجب تحريم ذلك أيضاً بغير تفسير، فإذا ادعى نظر في قوله فإن خرج له معنى وإلا فقد خرج عما مضى عليه المسلمون وكفى الله مؤنته

مسألة: وسئل عن رجل أرسل رجلاً يسأل له عن انقضاء عدة امرأة من طلاق زوج فطلبها لنفسه ونيته لفلان المرسل فلما انقضت العدة أعلمها أن المطلب إنما كان لفلان فتزوجها فلان هل يجوز ذلك؟ قال: معي إن ثبت المطلب لا يفسد على المطلوب إلا أن يكون ذلك عن رأي المرسل أن تكون تلك نيته أن المطلب للمرسل ويكون إظهار المطلب منه لها أنه لنفسه فإذا كان على هذا فليس عندي أنه يجوز للمرسل تزويجها.

مسألة: وسألته عن رجل علم أن امرأة في عدة من زوج فطلبها فقالت: أنها في عدة فقال لها: أو عدتني فلم توعده فتركها فلما علم أن عدتها قد انقضت طلبها فتزوجها؟ قال: معي أنه قيل في ذلك باختلاف فقال من قال: أنه لا يجوز له ذلك قال من قال: إن ذلك جائز إذا لم يكن الوعد منها هي له

•

مسألة: قلت فإن واعدها في عدة الطلاق من المفقود؟ فقال: لا يجوز ذلك ويفرق بينهما إن تزوجها قلت: وكذلك المواعدة في عدة الطلاق من الزوج وعدة المتوفى عنها زوجها في هذا كله سواء؟ قال

1.2

١٣٬٠٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.