الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١١٤قلت: ولو كانت في العدة ثم عرض لها في ذلك وصرح بالتزويج؟ فقالت: نعم إذا انقضت عدتي أو قالت حتى تنقضي عدتي أو قالت ارجع إلي وإن صلح لي أو نحو هذا فمعي أنه في بعض القول أنه لايفسدها نكاحها في المواعدة منه لها حتى تواعده في العدة وتقطع
•
ذلك أنه إذا انقضت عدتها أنها تتزوجه وما سوى ذلك فلا يخبره وبعض شدد في ذلك في مطالبه لها في العدة إليها وإلى غيرها من أهلها إذا علمت هي بذلك والله أعلم فإنظر في ذلك وقلت إن دخل عليه الشك فلم يدر أكان مطلبه في العدة أو بعدها؟ فإن كان عارضه الشك في ذلك بعد انقضاء العدة كان الحكم عندي أنه جائز حتى يعلم أنه كان في العدة من طريق الحكم وأما في التنزه فذلك إليه فيما يغلبه على قلبه في ذلك
•
وقلت: إن سألها فقالت: إن مطلبه بعد أن انقضت العدة فإذا أوجب أمراً يكون في الحكم انقضاء العدة كان قولها هي بخلافه لا يوجب الحكم ويجوز في الاطمئنانة ومالم يصح الحكم فيه في معنى الزوال إليه في ذلك إن شاء الله
•
مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل طلب إلى أمة نفسها وهي في عدة من زوج مات عنها أو طلقها وواعدته التزويج أو كان المطلب إلى سيدها ووعده سيد الأمة للتزويج فلا بأس وإن أراد تزويجها فتزويجها له جائز والأمة في هذا غير الحرة
•
سالة: وعن أبي عبد الله رحمه الله فيما يوجد: وعن رجل قال لامرأة في عدتها إني أتزوج بك فقالت: نعم أو لم تقل شيئاً فتزوجها ودخل بها أو لم يدخل بها؟ قال: إن قالت نعم فلا يجوز تزويجها وإن لم تعطه ذلك بلسانها فلا بأس بتزويجها، فسر لي رحمك الله كيف نهى الله عن تزويجها لم يجيء عن الله تبارك وتعالى نهي عن تزويجها نصاً وإنما جاء النهي عن المواعدة في العدة عن عزم عقدة النكاح حتى تنقضي العدة، ثم جاء الفقهاء أنهما إذا توافقا في العدة لم يحل تزويجها من قبل أنهما قد ركبا ما نهى الله عنه
110