بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١١٨

باب في التزويج في العدة

ومن جامع ابن جعفر: وحفظ عن هاشم عن موسى أن من وطئ فرجاً بخطأ في العدة بتزويج أنه يفرق بينهما ثم لا يعود إليها بنكاح

(1)

جديد ولا غيره. وفي رأي عن الفقهاء في رجل تزوج أمرأة في بقية عدتها من مطلقها وهما جاهلان بذلك أنّه يفرق بينهما؟ فإن أرادها الأول في بقية عدتها فحتى تنقضي عدتها من الآخر ثم يطؤها. فإن لم يرجع إليها وقد انقضت عدتها منه فأرادها الأخير بنكاح جديد. وإن لم يردها أتمت عدة الأول وإنما يدركها على الحال في الوقت الذي يعلم ذلك من بعد أن يأخذها أحدهما الآخر ولا ينظر في تمام العدة وهي مع زوج فإذا انفضت عدة الأول ولم يردها الآخر اعتدت أيضاً منه عدة تامة ثم تزوجت ان شاءت، إلا أن تكون حاملاً فإنها تبدأ بعدة الحمل فإن انقضت عدتها قبل أن تضع حملها ثم تعتد من الأول بقيت عدتها منه وليس تدخل عدة الأول في عدة الآخر في الحمل ولا في الشهور ولا في الحيض، وإنما تبدأ بعدة الأول في كل الأحوال فإذا كانت حاملاً من الآخر فإنها إنما تبدأ بعدة الأول الحمل. قال أبو الحواري: وهذا إذا كان تزويجها بالأخير ومعها أن عدتها قد تمت من الأول فلما نظروا من بعد أن تزوجت الآخر إذ هي باقي عليها من عدة الأول أيام أو شيء من الحيض فعند ذلك يجتنبها الآخر من حين ما علمت ببقية العدة

•

فإن أراد الأول راجعها فيما بقي من العدة إن كانت بقيت عنده بشيء من الطلاق وإن كانت تزوجت بالأخير في عدتها متعمدة إلا أنها جاهلة بالعدة فقد حرمت على الأخير أبداً ولا تحل للأول أبداً

هكذا حفظنا

•

مسألة: وعن رجل ملك امرأة في عدتها خطأ منه فتركها

(1) في نسخة قضت

114

١٣٬١٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.