الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٢٠•
إن اتفقا على ذلك
قلت: فنفقتها في حال ما اعتزلها الزوج الآخر على من تكون؟
•
قال: على الزوج الأول قلت: فإذا أراد الزوج الأول أن يرجع إليها في تلك الحيضة؟ هل له ذلك؟ قال: نعم. قلت: أفيردها على النكاح الأول أو يتزوجها بنكاح جديد؟ قال: يردها بالنكاح الأول قلت: فهل له أن يطأها في حال ما يردها؟ قال: لا حتى تستبرئ رحمها بثلاث حيض من الزوج الأخير قلت: فإن اعتزلها الزوج الأخير وهي حامل هل للزوج الأول ردها قبل أن تضع؟ قال: نعم. قلت: فنفقتها وهي حامل على من تكون؟ قال: على الزوج الاخير لأن الولد ولده فإن وضعت وإنقضي نفاسها هل يدركها الزوج الأول قال: نعم يدركها ما لم تحض بعد النفاس حيضة انقضى
مسألة: من الزيادة المضافة وعن المرأة توفى عنها زوجها فاعتدت عدة الوفاة وتزوجت رجلاً فلما وطئها تحرك الولد في بطنها فاعتزل عنها وإنقضت عدتها؟ هل له أن يتزوجها؟ فقد حرمت عليه ليس له تزويجها بعد ذلك قال له فإني سمعت عن بعض أن في ذلك اختلافاً فأنكر ذلك القول ولم ير له تزويجاً على الحال رجع إلى كتاب بيان الشرع قال أبو المؤثر: ذكر لنا أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب تزوجت في عدتها فعاقبها وعاقب زوجها وفرق وقال: لا يتناكحان أبداً فحكم لها بالصداق لما أصاب منها، وأنا أقول: إن لم يدخل بها فرّق بينهما ولم يكن لها صداق ولا متعة ويفرق بينهما بالطلاق لأن عقدة التزويج باطلة ولا يتزوجها أبداً
مسألة: ذكر لنا في حديث آخر أن طليحة تزوجت في عدتها ففرق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بينهما والحديث الأول هو أصح معنا وبه نأخذ رأى الإمام في عقوبتهما لما ركبا من حدود الله. فإذا تزوجت المرأة في عدتها متعمدة على ذلك والذي تزوجها يعلم
116