بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٢١

ذلك ووليها والشهود يعلمون ذلك فهم شركاء في الإثم ويفرق بينهما ورأى الامام في عقوبتهم جميعاً لتعاونهم على معصية الله. وإذا تزوجت المرأة وقد حاضت ثلاث حيض ولم تعلم أن في بطنها حملاً فظهر بها الحمل فإن الآخر يعتزلها ثم الخيار للأول إن شاء أشهد على رجعتها إن كانت بقيت معه بشيء من الطلاق وأمسك عن وطئها حتى تضع حملها فإن ولدت في ستة أشهر من وطئها الآخر فالولد ولد الآخر وهي امرأة الآخر وإن ولدت لأقل من ستة أشهر كان الولد للأول ولا يطؤها حتى تحيض ثلاث حيض من بعد أن وضعت حملها

وإن كانت لما طلقها الأول حاضت حيضة أو حيضتين ثم تزوجت وهي تظن ان عدتها قد انقضت فقعدت مع الزوج الأول سنتين أو أكثر أو أقل ثم تبين أنها قد تزوجت قبل أن تحيض ثلاث حيض فرق بينها وبين الآخر ثم الأول بالخيار ان شاء اشهد على رجعتها ثم يمسك عن وطئها حتى تحيض ثلاث حيض من الآخر ثم يطؤها ان شاء وهي زوجته وإن كان في بطنها حمل فإن ولدت في أقل من ستة أشهر منذ تزوجها الأخر على سنتين أو أقل منذ طلقها الأول فالولد ولد الأول فإن كان أشهد على رجعتها من قبل أن تضع حملها فهي امرأته ولا يطؤها حتى تحيض ثلاث حيض من بعد أن تضع ما في بطنها، فإن ولدت لستة أشهر فالولد ولد الآخر وهي امرأة الأول، قال المضيف: ونفقتها في تمام عدتها من الأول على الأول ونفقتها في حال عدتها من الآخر على الآخر كذا وجدت في الأثر. رجع.

وإن أشهد على رجعتها فإذا وضعت ما في بطنها فلابأس عليه أن يطأها إذا طهرت فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ تزوج بها الآخر وأكثر من سنتين منذ طلقها الأول فالولد ولدها ولا يلحق بالأول ولا

بالآخر

فإن أراد الأول مراجعتها وحسن ظنه بها إنها مستكرهة فلابأس عليه وإن لم يراجعها الأول فإنها تقعد حتى تضع حملها ما في بطنها فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها الآخر او لسنتين أو أقل

117

١٣٬١٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.