بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٢٥

عليه.

مسألة: وقال أبوسعيد رحمه الله في امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام ظنوا أن الطلاق قد وقع ثم علموا لما سألوا المسلمين أن ذلك لا يقع به الطلاق وقد دخل الزوج الآخر؟ فمعي أنه يختلف في فسادها على الأول فقال من قال: تفسد عليه لأن النكاح وقع على نكاح فاسد وقال من قال: لا يفسد وأكثر القول عندي أنها لاتفسد عليه ويرجع إليها بالنكاح الأول ويعتزلها حتى تعتد من وطيء الآخر ولها صداقها على الآخر بدخوله بها.

فإن طلقها الأول أو فارقها وأرادها الآخر فمعي أنه يختلف في

فسادها عليه لوطئة إياها بثبوت النكاح، وقال من قال: تفسد عليه وقال من قال: لا تفسد عليه وأكثر القول أنها تفسد عليه أبداً للوطئ الفاسد وقال: معي أنه كل وطيء وقع بسبب غلط أو جهالة في العدة أو طلاق يظن الفاعل أنه جائز وقع ووقع التزويج على معنى فساد مثل هذا، فمعي أنه يختلف في فساد المرأة على الزوجين الأول والآخر مالم يكن الوطئ على تزويج لايجوز، مثل أنه تزوج امرأة قدام صبيين أو ذميين أو شاهد واحد وظن أن ذلك جائز له ثم علموا الوجه في ذلك فمعي أنها تفسد على الزوج الآخر ولا أعلم في هذا اختلافاً من قول أصحابنا

•

مسألة: جواب من أبي الحواري سألت رحمك الله عن امرأة طلقها زوجها وحاضت ثلاث حيض أوثلاثة أشهر وعشراً ثم تزوجت فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر كان الولد للزوج الأول ويخرج من الآخر ولا تحرم عليه

فإن أراد أن يخطبها بنكاح جديد كان لهما ذلك باتفاق منهما جميعاً وهذا إذا كانت المرأة لم تعلم أنها حامل، وإن كانت علمت أنها حامل فتزوجت على الجهالة فقد حرمت عليه أبداً وإن كانت هذه المرأة لم يكن لها زوج قبل ذلك فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر فالولد ولدها وقد حرمت عليه أبداً ولها صداقها إن كان دخل بها وإن لم

121

١٣٬١٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.