الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٣٩باب في رد المطلقة في غيبته عنها
ومن جواب أبي عبدالله محمد بن محبوب إلى عبدالملك بن صالح سئل عن رجل طلق زوجته ثم غاب عنها ثم أشهد على رجعتها في غيبته هو وكتب إليها هي والشاهدان بردها فلما قدم إليها أنكرت أن الكتاب لم يصل إليها في عدتها هل عليها يمين؟ فنعم أرى عليها اليمين في ذلك
فإن لم تحلف وأقرت ثم جاء الشاهدان واعلماها أنه أشهدهما على رجعتها في وقت علمت هي أنها كانت في العدة فإنه يدركها وإن لم يحضرها الشاهدان ويعلمأنها بالرد لم يجز ردها إلا بنكاح جديد برأيها، وإن كرهت لم يكن له عليها سبيل لم يقل فيها شيئا
مسألة: قال أبو المؤثر ذكر لنا أبا () البداح بن عاصم تزوج بأخت معقل بن يسار الأنصاري فطلقها ثم لم يردها حتى انقضت عدتها ثم خطبها فقال معقل انكحته كريمتي واكرمته واثرته على قومي فطلقها فما كنت لأردها إليه فإنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن﴾
يقول: إذا انقضت عدتهن» فلا تعضلوهن» معشر أوليائهن «أن ينكحن أزواجهن» الذين كانوا معهن فطلقوهن ثم أرادوا الرجعة إليهن «فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر، ذلك أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون» يقول: فيما بينها من الحب وأنتم لا تعلمون فزوجها معقل اتباعاً لكتاب الله». والمعاضلة: التضييق والتعسير يقول عضلت عليه أي ضيقت عليه في أمره، وحلت بينه وبين ما يريده ظلماً. وعَضَلتُها إذا منعتها من التزويج ظلماً.
(1) في الأصول أبا الدحداح وصوابه ما حررناه