بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٤١

مسألة: وصل كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر هذا الرجل الذي حلف بطلاق امرأته أن أكل من جاعدة لها فأكل من لحمها يوم الأضحى فعلى ما وصفت فإن كان حلف لا يأكل من لحم هذه الجاعدة شيئاً فقد وقع الطلاق فإن كان قد ردها ثم شكوا في إعلام

الشاهدين بعد ذلك فإن كان الشاهدان حيين فيعلماها بالرد اليوم ولابأس عليهما وهي امرأته على بعض قول الفقهاء وإن كان حلف لا يأكل الجاعدة والجاعدة معروفة بعينها واقفة فلا يقع الطلاق حتى يأكل لحمها جميعاً وحده فافهم ماكتبت به إليك وإن كان إنما حلف لا يأكل من لحمها فهو على ما وصفت لك في الأول فإذا أعلمها الشاهدان اليوم فلا يدخل في نفس المرأة من ذلك شيء وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم.

مسألة: وعن امرأة فارقها زوجها وهي حامل ثم أشهد على ردها ولم يعلمها هو ولا الشهود حتى وضعت حملها؟ فقد أعلمتك في مسألة قبل هذه أنه إذا طلقها بعلمها، وأشهد على رجعتها بغير علمها لم تعلم حتى وضعت حملها أو حاضت ثلاث حيض ثم علمت فإنه

•

•

لا يدركها وإذا طلقها من غير علمها وردها وأشهد على ردها من غير علمها أنه يدركها على حال إلا أنه إذا صح طلاقة إياها بشاهدي عدل أو بإقراره فلم تصدقه على الرد من بعد انقضاء عدتها ولم تقبل منه شهادة شاهدين غير عدلين علي الرد فذلك لها ولا تقبل منه غير شاهدى عدل على الرد لوقت يؤرخانه من قبل أن تنقضي عدتها وقال من قال: القول قول الزوج في الطلاق والرد إذا لم يكن الطلاق بعلمها ولا الرد وأعلمها الزوج أنه قد طلقها وردها فالقول قوله في ذلك لأنه لم يعرف ذلك إلا من تعبيره ولم يكن عليه في الأصل أن يعلمها والله أعلم.

مسألة: وفي جواب أبي عبد الله إلى هاشم بن الجهم في المطلقة؟ قلت: أرأيت أن أعلمها هو بالرد أو أحد الشاهدين أو غير

137

١٣٬١٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.