بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٢

الشاهدين ووصل إليها علم بذلك عند غير الشهود ثقة كان المعلم لها أو غير ثقة؟ فأقول إذا أعلمها هو أو أحد الشاهدين من قبل أن تنقضي عدتها وأدركها من قبل أن تزوج وأحضر الشاهدين وكانا عدلين فإني أرى أن يدركها بذلك الرد. وإن كانا غير عدلين فصدقته فلا أرى برجعتها بأساً فإن لم يصدقه على ذلك فإنه لا يجوز عليها ذلك إلا بشاهدي عدل يشهدا أنه أشهدهما على رجعتها في وقت يؤرخانه فيكون من قبل أن تنقضي عدتها فالقول قولها في عدتها مع يمينها في الحيض إلا أن يصح بشاهدي عدل متى طلقها فتدعي أن عدتها قد انقضت لوقت لا يقبل قولها أنها حاضت ثلاث حيض في عشرين يوماً

وإن لم يصح طلاقه إياها بشاهدي عدل وادعى هو أنه طلقها منذ عشرة أيام وقالت هي منذ سنة كانت البينة عليها هي على ما ادعت فإن أعجزت البينة فالقول قوله مع يمينة وأما التي عدتها بالشهور فذلك وقت معروف لايقبل قولها انقضت عدتي إذا انكرها إلا بشاهدي عدل على التاريخ.

•

مسألة: وعن هاشم وعن رجل طلق امرأته وعلمت ذلك ثم لابسها ولم يعلمها بالرجعة فتكلمت في ذلك من بعد فجاءها بشاهدي عدل أنه قد راجعها قبل ذلك وعلما أن ذلك قبل ملابستها فهي بمنزلة من علم بالرجعة فلا أفرق بينهما على هذه الصفة

•

مسألة: ومن طلق زوجته بعلمها فليس له ردها بغير علمها، وإن طلقها بغير علمها فله ردها بغير علمها الفرق بينهما أنه لما طلقها بعلمها كانت عند نفسها أنها مطلقة

وعنده ايضاً لاتحل له حتى تعلم بالرجعة كما علمت بالطلاق وأما إذا طلقها بغير علمها كانت عند نفسها زوجة فإن ردها ولم تعلم فإنما أصلح ما أفسد هو ولم تعلم هي بذلك والله أعلم

مسألة: ومن طلق زوجته تطليقة ثم أشهد على رجعتها شاهداً

138

١٣٬١٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.