بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٣

واحداً فعن مسعدة أنه جائز وهو قول خلاف جماعة الفقهاء وهو قول قومنا أنه إذا وطئها فهو رد منه لها

قال غيره هذا رد حرام لايجوز ويفرق بينهما عند أصحابنا

مسألة: قال بشير عن أبي زياد عن مسعدة ابن تميم أن الرجل يرد زوجته بشاهد واحد ثم يطؤها أنه جائز. قال وأما قومنا فيقولون إذا وطئها فقد ردها وبعضهم يقول إذا قبلها فقد ردها ويقولون إن عليه أن يشهد فإن لم يشهد حتى يطأ فقد ردها وأما هذه الشهادة في قولهم مثل الشهادة في البيع.

وإن لم يشهد لم يفسد البيع والإشهاد على الرجعة مستحب عند أصحاب أبي حنيفة وليس بواجب وقال الشافعي في أحد قوليه أنه واجب قال وتجوز المراجعة بالفعل كما تجوز في القول وقال الشافعي لا تجوز إلا بالقول

مسألة: وقال أبو عبد الله في قول أصحابنا أن الزوجين إذا وقع بينهما البرآن واتفقا على الرجعة بينهما كان لهما أن يشهدوا عليهما بالصداق الذي اختلعت إليه منه، أو بزيادة ليس له أن ينقصها من ذلك شيئا ولا يحتاجان في ذلك إلى الولي إلا من بعد انقضاء عدتها وأما قوما فيقولون ليس لهما إلا بنكاح جديد ومهر جديد وولي وشاهدين وفي بعض قول أصحابنا مثل قول قومنا في هذا والقول الأول من قول أصحابنا هو المعمول به عندنا وبه نأخذ

مسألة: وعن رجل طلق امرأته وأشهد على رجعتها شاهدين ولم يعلمها الشاهدان إلى أن انقضت عدتها، وقد وطئها وصدقته في قوله أنه راجعها أولم يطأها إلى أن انقضت عدتها؟ وقلت: إن المسلمين علموا بالطلاق ولم يعلموا بالرجعة وأحضر شاهدين غير عدلين وأقرت المرأة بالرجعة وصدقت الشاهدين إذا كان ذلك بحضرتها سألت المسلمين أن ينكروا ذلك عليهما أو

139

١٣٬١٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.