الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٨عدتها فلا بأس انا كان غير عدلين واما ان كانا في غيبتها فلا بد أن
يكونا عدلين يقيما الحجة لها وعليها في الرد
في
وقال من قال: إن صدقتهما ولو كانا غير عدلين جاز ذلك وذلك العدة قال من قال: لاتكون المراجعة إلا بشاهدي عدل كما قال الله عز وجل، ولا ينعقد الرد نفسه إلا بشاهدي عدل، كما لا يقوم حكم الصيد إلا بعدلين من المسلمين، وكما لا تقوم الإمامة إلا بعدلين من المسلمين في قول بعض المسلمين لأن الأصل فيه بشريطة وليس ذلك كالتزويج لأن التزويج قد جاء فيه الأثر المجتمع عليه إلا ماشاء
الله.
•
لأن التزويج يجوز بشهادة أهل القبلة ولا يصح الحق إلا بالعدل وذلك الأحكام فيه لاتصح العقدة عند الأحكام فيما يثبت من أحكام الزوجية عند التزويج بين الزوجين الا بصحة العقدة بشاهدي عدل من المسلمين وقد قيل أيضا أنه لايجوز إلابشاهدي عدل لأنه لا ينعقد إلا بشاهدين ولا تقوم عقدة في الاسلام بغير أهل الاسلام ولا تقوم الا بأهل الاسلام وليس ذلك كغيره من العقود من البيع والهبات والطلاق وغير ذلك من العقد الذي يقع بين أهل الاسلام على تراضيهم بغير
شهود
•
ولو لم يحضر هنالك شهود وإنما الشهادة عليه عند عقده زيادة في تاكيده والله أعلم بالصواب في هذا وفي غيره قال: وقد قيل كان فيما مضى من زمن الفقهاء كان إذا أراد الرجل الرد لزوجته أحضر الشهود وكانت هي حاضرة أو غير حاضرة ثم قال: اشهدوا أني قد رددتها هكذا لا يزيد عليه وكان هذا
رداً معهم قال ثم كلما جاء قوم زادوا في التاكيد فرجع قوم بعد ذلك بقول رجعوا ويأمروا أن يقول معهم اشهدوا أني قد رددت زوجتي ثم رجعوا يقولون اشهدوا أني قد رددت زوجتي فلانة بنت فلان ثم رجعوا يقولون اشهدوا أني قد رددت زوجتي فلانه بنت فلان بحقها فيما بقى من مالها ثم رجعوا يقولون اشهدوا أني قد كنت طلقت زوجتي فلانة
144