الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٥٩الفدية واجبه ثابتة وإنها مبينة للزوجية بمعنى بينونة الطلاق. ثم قال عز وجل بعد هذا ﴿فإن طلقها﴾ وكان بعد معنى قوله فيما افتدت به عطف على الطلاق به بمعنى تلك القصة التي أباحها
لهما، فقال: من هاهنا كان بمعنى الطلاق في معنى البينونة والحرمة به بعد الثلاث كمعنى الحرمة به بعد ثلاث تطليقات ومما يقوي معنى هذا أنه يخرج في معنى قولهم بما يشبه معنى الاتفاق في العمل أن له أن يردها برضاها بغير نكاح جديد في عدة البرآن ما كان بينهما رجعة بمعنى الطلاق فكان مشبهاً للطلاق في هذا الوجه لاتفافهم أنها ليس لهما أن يتراجعا إلا بنكاح جديد في جميع البينونات التي تقع بينهما من خيارهما لنفسهما في تزويج الأمة عليها وسائر البينونات، وأجازوا لهما المراجعة في هذه العدة بما يشبه معنى الطلاق. رجع إلى كتاب بيان الشرع.
مسألة: قلت له: وكذلك إن طلقها ثم أوراد مراجعتها فقالت: إنها قد انقضت عدتها ثم لبثت ما شاء الله ثم قالت: إن عدتها لم تنقض هل يكون له مراجعتها بعد ذلك؟ قال: نعم إذا لم يتهمها كان له أن يراجعها.
مسألة: وسألته عن رجل طلق زوجته ثلاثاً ثم تزوجت بغيره بعد انقضاء العدة وأغلق الزوج الأخير عليها الباب ولم يطأها هل لها أن ترجع إلى الأول في تزويج جديد؟ قال: لا يجوز ذلك إلا أن يطأها
الأخير فإن قالت وطئني فأنكر هو الزوج قال: القول قولها قلت: فإن قال الزوج قد وطئتها وإنكرت هي قال: القول قولها أيضاً قلت فعليها عدة منه وقد وإنكرت للوطئ قال نعم