بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٦٢

قلت له: فإن لم يعلم الزوج الأول أنها أخذت هذا الزوج الثاني

تحلة ثم أراد أن يتزوجها بعد أن طلقها الثاني فقالت هذه المرأة إنما أخذت الزوج الثاني تحلة، هل عليه أن يصدقها فلا تحل له أن يتزوجها حتى تزوج زوجاً غيره على غير هذه الصفة؟ قال: معي إنها حجة على نفسها وعليه قبل التزويج وليس له أن يأخذها قلت: فإن كان قولها هذا بعد التزويج ورضاها به قبل أن يدخل بها أيكون حجة أم لا؟ قال: معي أنها مدعية ولا يقبل قولها ولا تكون لها حجة عليه في ذلك

مسألة: وعن أبي عبد الله: وكذلك الذي يتزوج امرأة تحلة للمطلق فإنه لا يحل للمحل ولا المحلول له ولا بأس بها لغيرهما قال وتزويج غيرها أحب إلي.

مسألة: وعن أبي سعيد: وسئل عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها ثلاثاً قبل أن يدخل بها، فتزوجها غيره وطلقها قبل أن يدخل بها، هل تحل للأول قبل أن يطأها الآخر؟ قال: لا تحل له حتى يطأها الآخر رجع إلى كتاب بيان الشرع

مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها ثلاثاً بكلمة واحدة؟ قال: في قول أصحابنا أنها تطلق واحدة، قلت له: فإن تزوجها بولي وشاهدين ثم طلقها ثلاثاً قبل الدخول ثم تزوجها ثم

طلقها حتى بانت بالثلاث قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره

•

قلت له: فإن تزوجها زوج غيره ولم يجزبها، وطلقها هل تحل للأول؟ قال: قد اختلف في ذلك فبعض يقول إنها لا تحل له وبعض يقول إنها تحل له قيل له فما تقول أنت؟ قال: أقول إنها لا تحل له حتى يجوز بها الآخر

قيل له فإن جازبها الآخر ولم يمني على قول من يقول إنها لا تحل له إلا بالدخول من الآخر؟ قال من قال: إذا وطئها وطئاً قد يجب به الغسل وطلقها حلت للأول وقال من قال: حتى يمني ورأيته

١٣٬١٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.