الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٧٥مسألة: وإذا ردت المختلعة على زوجها ما أخذت منه كارهة ثم أراد الرجعة فرد عليها كلما أخذ منها، وذلك في عدتها فراجعها بالبينة فكره أولياؤها ذلك فذلك إلى المرأة إن رضيت فليس للأولياء كلام، وإنما يكون الولي إذا انقضت العدة فصار تزويجها بنكاح جديد ومهر جديد وترجع إليه إن شاءت بدون ما أعطاها، فذلك لا يكون إلا بولي، فأما في الرد في العدة فبالإشهاد وإن شاءت قالت: لا أرجع إليك حتى تزيدني لأني أملك بنفسي فإن شاءت لم ترده حتى
يزيدها
•
مسألة: والمختلعة إذا ردها زوجها بشاهدين قبل الوطئ
فجائز.
مسألة: والمختلفة والمختارة لنفسها والبائنة بالإيلاء والظهار في رد أزواجهن لهن ما كن في العدة اختلاف، منهم من أجاز ذلك، ومنهم من لم يجز ذلك إلا بالولي والشاهدين وصداق يتفقان عليه لأنه نكاح مستقبل بعد فسخ الأول ولو كان في العدة وهذا القول أحب الينا وعليه موافقة مخالفينا، وإذا رد هؤلاء أزواجهن في العدة وبعد العدة وهن حوامل فجائز، لأزواجهن وطئهن ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن وطيء الحوامل حتى يضعن هو لغير أزواجهن لخبر آخر عنه عليه السلام نهى أن يجمع ماءان في
رحم واحد
•
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله لولا ماجاء به الأثر أن المختلعة من زوجها إذا اتفقا على الرجعة في العدة فذلك لهما جائر بشاهدين دون الولي، لكنت أرى لهما لا يتراجعان إلا بنكاح جديد من الولي وشاهدين لأنها قد بانت منه، وقال بشير بن مخلد: كان بن المعلا ومسلم بن إبراهيم يقولان لا تكون
مراجعتهما إلا بنكاح جديد من الولي.
171