الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ١٧٧من حق قد تعلق لورثتها فيه حق، إذا كان فعل المريض في حال مرضه من إتلاف المال بالهبة والعطية والبيع والشراء وفيما تكون فيه إزالة ترجع إلى الورثة أنه لا يصلح له فأبطل على الزوج ميراثه منها لأنه فعله واختياره ورضاه بذلك.
وحجة صاحب الرأي الثاني أنهما قد اتفقا على فسخ عقد ما يملكأنه في الصحة والمرض وأنهما أتلفا حقاً يلزمهما فيه الحكم فإتلاف المريض لشيء من ماله في مرضه يجوز في الحكم فاتلاف الزوج الصحيح حقه يثبت عليه.
وعلة صاحب الرأي الأخير أن المريض لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا عطيته وهذه قد اشترت أو أعطت فلا يجوز فعلها وأخبرني أبو مروان سليمان بن محمد بن حبيب رحمه الله أنه يوجد في الاثر، أو قال: حفظ عمن قد حفظنا من الفقهاء في امرأة قالت لزوجها وقد اتفقا على الفراق قد أبرأتك على ما تزوجتني عليه. وقد كانت أخذت من الصداق بعضه فقبل ذلك منها؟ قال: ليس عليها أن ترد ما أخذت منه.
ومن غير الكتاب: وعن رجل قال لزوجته أنت طالق أنت طالق إن
أتيت إليك إلى شهر فإن وطئها في الشهر الذي حلف حرمت عليه وإن طعن بقدر ما يلتقي الختانان طلقت، وله مراجعتها، وإن وطئها بعد انقضاء الشهر فهي زوجته ولا طلاق وإن لم يجامع حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء.
"
"
مسألة: وعن رجل قال لزوجته إن ناومها كان عليه الحج وهو فقير لا مال له، فعليه صيام شهرين متتابعين إن لم يطق الحج، وإن لم يجامع حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء.
مسألة: وعن امرأة أقرت بصداقها لأخيها وهي مريضة فهذا إقرار ليس ثابتا والإقرار بالصداق في المرض والصحة لا يثبت إلا
للزوج، ولا يثبت لأحد غيره.
173