بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٩١

باب في حيض المرأة الكبيرة السن

وعن المرأة التي انقطع عنها الحيض من كبر السن كيف حدها في السنين فربما كانت بنت أربعين سنة وخمس وأربعين سنة وأكثر من ذلك. فأخبرني ما بلوغها الوقت الذي لا ينبغي لها أن تدع الصلاة إذا رأت الدم؟ قال: إذا انقطع عنها الحيض وعن أترابها وأما السنون فما أحفظ لها عدداً.

قال أبو سعيد: قد قيل هذا أنها تقعد كما تقعد أترابها في السنين وقيل: إذا خلالها من السنين ستون سنة فهي بحد من يئس من المحيض وقيل: خمس وخمسون سنة وقيل: بخمسين سنة وعنه وقال من قال: بخمس وأربعين سنة هكذا وجدت عنه في موضع آخر

مسألة: وعن امرأة أدبرت من المحيض ينقطع عنها ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر ثم تأتيها صفرة أو كدرة يوماً ثم ينقطع ما شاء الله ثم يأتيها يومين أو ثلاثاً ثم ينقطع ترى تلك الصفرة في وقت من النهار ثم ينقطع إلى وقت آخر من الغذ ثم ينقطع وقد ترى الدم دفعة ثم ينقطع عنها شهراً أو أنها رأت الدم في أول النهار ثم انقطع عنها فغسلت للظهر وصلت فلما كان الليل لابسها زوجها وهي ترى أنها طاهرة فلما أصبحت راجعها الدم؟ فعلى ما وصفت فإني أرجو أن لا يبلغ ذلك إلى فساد إذا كان وطئها بعد طهرها واغتسالها إن شاء الله وهذه إذا أتاها الدم فدام بها حتى ينقضي وقت صلاة تركت تلك الصلاة فإذا طهرت واغتسلت وصلت فيما يستأنف إن شاء الله قال أبو سعيد: إذا كانت قد أيست من المحيض فقد قيل أن أحكام الحيض قد ذهبت عنها. وإنما هذا الدم وهذه الصفرة من غيض الأرحام من الداء وتغتسل وتصلي في حال الدم وتتوضأ وتصلي في الصفرة والكدرة غير الطهر وأحب لزوجها أن لا يطأها في أيام تكون فيه بمنزلة الحائض احتياطاً للصلاة والفرج جميعاً لقول بعض إنها تترك الصلاة وتكون بمنزلة الحائض إذا جاءها في أوقات الحيض فلا أحب أن يطأها زوجها لهذه العلة ولا أحب أن تترك الصلاة لعلة إياسها من الحيض

•

•

١٣٬١٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.