بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٩٣

باب أقل الطهر بين الحيضتين من كتاب الأشراف

•

قال الثوري: أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوماً وذكر أبو ثور ذلك لا يختلفون فيه فيما نعلم، وحكى ذلك عن النعمان وصاحبه وأبي بكر أحمد وإسحاق في ذلك وقال أحمد: بين الحيضتين على ما يكون وقال اسحاق توقيتها وراء الخمس عشرة باطل قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني لا يحدون الطهر وأنما طهرت عليه فهو طهر ولا معنى للاختلاف في ذلك وإنما يخرج معاني اختلافهم في أقل الطهر ما هو فقد قيل أقل الطهر في بعض قولهم عشرون يوماً. وقيل عشرة أيام. ولا أعلم أنه قيل في قولهم بالنص لأنه لا وقت له في معاني ثبوت الدم واستعماله وانما هو لا وقت عندهم مالم يأت أحكام الدم الذي يفصل به عندهم بين الحيض والاستحاضة فاذا كان ذلك لم يحسن إلا أن يكون له معهم أقل لتكون فيه المرأة مستحاضة. وتكون فما سوي ذلك حائضا لثبوت حكم ذلك كله لثبوت حكم الحيض ولا صوم ولا صلاة لثبوت حكم ذلك كله ووجوبه في الاستحاضة مسألة: ومن غيره ومن جامع بن جعفر وقال من قال كل دم جاء بعد طهر خمسة عشر يوماً فهو حيض. وقال الربيع كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض وبه آخذ. ومن غيره برأي الربيع أخذ مسألة: ومن الكتاب وفي كتب بعض المسلمين قال أنس بن مالك والربيع بن حبيب اذا ظهرت المرأة عشرة أيام ثم جاءها الدم فهو حيض. وقال عطاء وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ومحبوب بن الرحيل رحمه الله حتى تظهر خمسة عشر يوماً ثم جاءها بعد ذلك فهو حيض. ومن جامع بن جعفر ولو أن هذه المرأة كان حيضها خمسة أيام أو ستة أيام أو سبعة أيام أو ثمانية أيام أو تسعة أيام الى عشرة أيام. فحاضت ثلاثة أيام وطهرت بقية أيامها فهذه حائض. وقد اكملت عدتها إذا حاضت ثلاثاً في أيامها ولو حاضت يومين ثم طهرت بقية أيامها لم تكن

حائضاً

•

وأقل الحيض معنا ثلاثة أيام ولو حاضت يوماً ثم طهرت يوماً ثم حاضت يوماً فإذا كان الطهر أكثر من الحيض لم تكن حائضاً وإذا كان الحيض أكثر من الطهر كانت حائضاً وهذا في أيام حيضها وما تقعد فيه

191

١٣٬١٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.