بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٩٤

المرأة عند أول بلوغها.

•

ومن كتاب الإشراف. واختلفوا في أقل الحيض وأكثره فقالت طائفة أقل الحيض يوماً وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً هذا قول عطا ابن أبي رباح والشافعي وأحمد وأبي ثور. وفيه قول ثان وهو أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره خمسة أيام هذا قول الثوري والنعمان ومحمد ويعقوب وفيه قول ثالث وهو أن الحيض إلى ثلاثة عشر يوماً وفيما سوى ذلك مستحاضة هدا قول سعيد بن جبير. وقد بلغني عن نساء الماجشون أنهن كن يحضن تسعة عشرة وقال أحمد: أكثر ما سمعنا تسعة عشر يوماً. وقال الأوازعي: تحيض يوماً وتنفس ثلاثاً. وقالت فرقة: ليس لأجل الحيض بالأيام حد ولا لأكثره

وقت

•

هي

الحيض اقبال الدم المفصل من دم الاستحاضة والطهر إدباره. قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا يخرج على شبه ما قال من معاني الاختلاف إلا قول من قال في الحيض أنه أكثر من خمسة عشر يوماً أو أنه لا وقت له فإنه هذا أشد عندي في معاني قول أصحابنا المعروفة عندي. وقد يخرج في معاني قولهم ما يشبه ذلك في الإطلاق لها يخرج فيه بالحجة عليهم ولهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم دعي الصلاة أيام حيضك ولم يحدها حداً معروفاً فيمكن ما قال إن أيام حيضها أكثر من خمسة عشر يوماً على معنى الرواية وإنما ذكرت هذا لأن لا تخرج هذه المعاني على معاني الدين. وإن اتفق القول من البعض على الشيء فإذا فيه معاني الاختلاف ولم يمنع من الاختلاف عندي إلا ما فحش من الأمر وقبح في المعاني فإن الحق حسن لا تقبح معانيه. فما خرج من حد الحسن دخله معاني الارتياب والأشكال بالباطل لأنه يخرج في قولهم أن لكل شهر حيضة وطهر

•

(1) في رواية الايضاح سبعة عشر يوما وذكر فيما بعد عن أبي محمد أن الأمة مجتعمة على أن الحيض لا يكون أكثر من خمسة عشر يوما والخلاف مشهور حتى أن العلامة الصبحي حكى قولا بأن أكثره عشرون يوماً والله أعلم.

192

١٣٬١٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.