بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٩٥

وقد يخرج من قولهم أن يكون الحيض أكثر من الطهر فتكون الحيضة خمسة عشر يوماً والطهر عشرة أيام فإذا ثبت هذا لم يتعرى الإطلاق أن يكون أكثر من خمسة عشر يوماً إذا كان التطهر في بعض قولهم أقله عشرين يوماً

•

وفي بعض قولهم إن الطهر والحيض ليس له أقل إلا ما اعتادته المرأة في الأوقات فتترك أيام حيضها على العادة وتصلي أيام طهرها على العادة والحيض يتسع فيه القول فيما عندي، وينبغي الأخذ بالاحتياط في معاني ذلك مالم يقع الاختلاف فيما يخرج إلى الدينونة والتخطئة فإذا كان على هذا فيضيق عندي أن يخطيء أحد في معنى الاختلاف في الحيض لكثرة ما جاء فيه إلا لمعنى ما يخرج من الحسن إلى القبيح فيما لا يخرج في قول أهل العلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال بعض الفقهاء اكثر الحيض خمسة عشر يوماً وقال الربيع أكثر الحيض عشرة أيام وأكثر النفاس أربعون يوماً. وقال بعض في النفاس ستون يوماً وقال بعض تسعون

يوماً.

•

في

ومن غيره قد قيل هذا كله عن المسلمين ونأخذ بهذا كله وإنما هذا الأبكار التي تلد أول ولد ومن الكتاب وقال من قال: إذا رأت المرأة الدم يومين ثم طهرت فليس بحيض حتى يكون ثلاثة أيام تامة ثم هو حيض وقال من قال: إذا رأت الدم يومين وكان ذلك لها عادة فهو حيض

مسألة: وعن امرأة ترى الدم أول بلوغها يوماً أو يومين هل ذلك لها وقت أو بعده؟ قال: لا يكون ذلك لها وقتاً ولا عدة إلا أن يعتادها ذلك

ثلاث حيض. فإن اعتادها ذلك ثلاث حيض كان ما بعدهن لها عادة.

مسألة: ومن الأثر ومما يوجد فيه رد عن أبي عبد الله رحمه الله وسألته عن جارية لم تحض بعد ثم حاضت وقد أتى على ذلك شهر كيف تصنع؟ قال: تقعد عشراً فان كانت أمها أو أختها تقعد أقل من عشرة

أيام قعدت هي عشرة أيام ثم صلت

•

193

١٣٬١٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.