بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٠

باب في الحائض إذا استمر بها الدم بعد وقتها

ومن كتاب الأشراف واختلفوا في المرأة تكون لها أيام معروفة ثم تستحيض ففي قول مالك أنها تمكث بعد أيام حيضها ليال ثم تغتسل وتصلي وكان الأوزاعي يقول تستظهر بعد أيام حيضها يوماً أو يومين ثم هي مستحاضة وكذلك الحسن البصري وأنكر الشافعي مذهب مالك ورأى اذا انقضت الأيام التي كانت تحيض فيهن أن تغتسل وتصلي وتتوضأ لكل صلاة ما دامت كذلك حتى تعود أيام حيضها وبه قال أحمد ابن حنبل وأكثر أصحابنا

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا انه إذا انقضت أيام حيضها وأيام حيضها التي لها عادة من أقل من أكثر الحيض انتظرت يوماً ويومين مالم تجاوز أكثر الحيض وقد مضى ذكر أكثر الحيض بمعاني قولهم ثم تغتسل وتصلي أيام الطهر الذي هو أقل الحيض معهم وقد مضى ذكر ذلك بمعاني اختلافه.

فإذا انقضت أيام الطهر في هذه الاستحاضة تركت الصلاة أيام حيضها وكانت حائضاً. فإن استمر بها الدم لم تنتظر في هذه الاستحاضة شيئاً ولا فيما يستقبل لأنه قد علم أن تلك استحاضة وإنما الانتظار في أول وقت ومعي أنه قد قيل إنها تنتظر. وإنما تقعد أيام حيضها ثم تغتسل وتصلي في أيام الطهر

•

مسألة: ومن غير كتاب الأشراف وذكرت في المرأة يأتيها الدم فلا ينقطع عنها ولها أيام معروفة عندها تقعد فيها للحيض فتنقضي ويمد بها الدم ولا ينقطع؟ قلت كيف تصنع؟ فعلى ما وصفت فالذي عرفنا في ذلك أنها إذا مد بها الدم بعد أيام حيضها وكان ذلك الدم سائلا أو قاطراً أو فائضاً متصلاً بها انتظرت يوماً أو يومين مخيرة في ذلك تعقد في انتظارها عن الصلاة والصوم فإن مد بها الدم فوق اليوم أو اليومين فقد قال من قال: إن عليها بدل الصلاة وصيامها في اليوم أو اليومين إن صامت فيهما تام.

198

١٣٬١٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.