الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠١وقال من قال: إنه ليس عليها بدل الصلاة ولو استمر بها الدم بعد
اليوم أو اليومين وصومها منتقض إن كانت صامت فيهن فان لم يستمر بها الدم إلا اليوم أو اليومين فلا إعادة عليها في الصلاة ولا نعلم في ذلك اختلافاً وعليها إعادة الصوم إن كنت صائمة في ذلك أو كانت مفطرة. وأكثر القول إذا استمر بها الدم ليس عليها إعادة الصلاة وعليها إعادة صوم اليوم أو اليومين إن كانت صامت فيهما لأن كل حال لا يكون عليها فيه بدل الصلاة فلا يتم صومها فيه فافهم ذلك والله أعلم بالصواب.
وأما الصفرة والكدرة والحمرة والدم الممكن في الرحم فليس في ذلك انتظار وتغتسل وتصلي ثم تتوضأ بعد ذلك مادام بها شيء ما وصفت لك لكل صلاة وتصلي مادام بها. وإذا طهرت طهراً بيناً. فقد قال من قال: تغتسل لطهرها غسلاً جيداً. وقال من قال إنه ليس عليها إلا الغسل الأول وكان ذلك صواب معنا والاحتياط أولى ما عمل به إن شاء
الله.
وإنما عليه الانتظار يوماً أو يومين ويجوز لها ذلك إذا كان الدم سائلاً والفائض متصلاً بأيام الحيض. وأما إن ختمت آخر ساعة من أيامها بصفرة أو كدرة أو طهراً أو دم ممكن في الرحم ثم راجعها من حين ما دخلت في الليل وقد ختمت آخر ساعة من أيامها بشيء مما وصفت لك فهذه تغتسل وتصلي ولا تنتظر شيئاً فإن كان بها دم سائل اغتسلت لكل صلاتين غسلاً وكانت بمنزلة المستحاضة وكذلك تنتظر يوماً أو يومين ويستمر بها الدم بعد اليوم أو اليومين فتلك تكون بعد ذلك بمنزلة المستحاضة إلى تمام عشرة أيام غير اليوم أو اليومين إن كانت انتظرتهما ولزمها على ما وصفت لك انتظارهما وإن لم تكن انتظرتهما وإنما لزمها الاغتسال والصلاة على ما وصفت لك من حينها فهذه تغتسل وتصلي إلى عشرة أيام بعد انقضاء أيام حيضها فافهم ذلك فهذا إذا كانت تعرف أيام حيضها أو على هذه الحيضة كان أول بلوغها فهذه تقعد في أيام حيضها عن الصلاة عشرة أيام ثم تغتسل وتصلي عشرة أيام ويكون هذا دأبها إلى أن يفرج الله عنها وليس بعد العشر انتظار يوم ولا يومين.
•
199