الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٢وأما إن كانت قد عرفت أن الحيض يأتيها مختلف على أحوال شتى ولا تعرف في حيضها بهذا أنه اتفق لها في اختلافه ذلك على ثلاثة أقراء على حال واحد ولا عرفت أول حيضة حاضتها على كم طهرت فهذه إذا مد بها الدم تركت الصلاة والصيام أقصى أوقاتها التي عودت تقعد فيهن عن الصلاة إلى عشرة أيام إن كانت تعرف أنها كانت تقعد عشرة أيام في بعض أيام حيضها قعدت أقصى ما عودت تقعد وتحيض إلى عشرة أيام ولا تجاوز لعشرة أيام. ولو كانت مجملها قد كانت تقعد أكثر من عشرة أيام فذلك غلط منها وليس ذلك مما يحتسب به من الحيض فإذا قعدت هذه المرأة أقصى ما عرفت الساعة انها كانت تقعد في أيام حيضها فإن كان ذلك أقل من عشرة أيام ثم استمر بها الدم من بعد أيام حيضها التي قد وصفت لك انتظرت يوماً أو يومين مالم تجاوز العشر فليس بعد العشر انتظار ثم إن استمر بها الدم اغتسلت وصلت وكانت بمنزلة المستحاضة إلى عشرة أيام. كما وصفت لك في أول المسألة في حال الانتظار وفي غير حال الانتظار ثم تقعد أقصى أيامها التي عودت يأتيها فيهن الدم فإن مد بها الدم بعد ذلك لم تنتظر شيئاً واغتسلت وصلت عشرة أيام. وتصلي صلاة الفجر من يوم إحد عشر يوماً ثم تترك
الصلاة أيام حيضها اللواتي وصفت لك وهو أقصى ما كان يأتيها.
وجميع المستحاضات في الصلاة فإنهن يغتسلن ويصلين عشرة أيام وتصلي صلاة الفجر من يوم أحد عشر يوماً ثم تترك الصلاة أيام حيضها وإن كانت هذه المرأة قد عرفت أول ما طهرت أول حيضة ثم التبس عليها بعد ذلك وكان يختلف عليها فأول حيضة حاضتها فهي عليها وبها تعمل إذا كانت قد عرفت قعدت في أول حيضة ثلاث أيام فصاعداً فعليه يكون عملها حتى تعلم أنها (سقط) في اختلاف ذلك على حال وأخذ ثلاثة أقراء على أقل مما كانت بلغت عليه أو أكثر فاذا صح معها ذلك رجعت إلى هذه القروء وتركت الأولى واعتدت به في جميع ما وصفنا في صلاتها وغسلها فتترك الصلاة أيام حيضها وتغتسل وتصلي عشرة أيام وتصلي صلاة الفجر من يوم أحد عشر وليس عليها تنتظر اليوم أو اليومين بعد أيام حيضها المعدودة التي لها عادة وبها تعمل أول ما يستمر
200