بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٣

بها الدم في أول مرة فإن استمر بها الدم حتى يأتي أيام حيضها وتقعد فيهن عن الصلاة والصوم ثم يستمر بها أيضاً لم تنتظر في هذا الوجه شيئاً واغتسلت وصلت عشرة أيام وتركت الصلاة أيام حيضها حتى يفرج الله عنها بما يشاء فافهم ما فسرت لك من أمر هذه المرأة فإني أرجو أنه يأتي علي ما أردت من مسألتك والله أعلم

•

مسألة: وسألته عن امرأة كان يختلف عليها حيضها مرة يأتيها خمسة أيام ومرة سبعة أيام ومرة ثمانية أيام ثم اشتبه عليها فلم تعرف لنفسها وقتاً فمد بها الدم في أيام حيضها؟ قال: فهذه تأخذ لنفسها بالاحتياط في الصلاة فتترك الصلاة أول ما كانت تحيض وهو خمسة أيام ثم تنتظر يوماً أو يومين فإن مد بها الدم اغتسلت وصلت ولا يطؤها زوجها حتى تجاوز أقصى ما كانت تقعد في حيضها وهو ثمانية أيام فإن مد بها الدم أيضاً اغتسلت وصلت ولا يطوها زوجها في اليوم واليومين من بعد الثمانية أيام وإنما اخذت بالاحتياط في أول حيض حاضته كان خمسة أيام فهي عليه لا تتحول عنه حتى تعلم أنه قد دام بها على حال غيره ثلاثة أقراء وإلا فهو قرؤها وعليه عملها في الاحتياط بما علمت به كان عليه عملها باليقين وأخذت لها بالاحتياط في ترك الوطئ لأنه لعله ثمانية أيام في أول قرئها ويكون عملها فيكون زوجها قد وطئها في حيضها. وكذلك أخذت لها في اليوم واليومين بعد الثمانية أيام يترك الوطئ فيهما لهذه العلة التي ذكرتها لك لعله أن يكون الثمانية هو قرؤها فتنتظر بعد ذلك يوماً أو يومين في العشر فيكون ذلك استبراء للصلاة واستبراء للرحم وإن كان ذلك في صوم احتاطت لبدل الأيام كلها. الذي

قلنا إنها تحتاط بالتنزه عن الوطئ

مسألة: وعن امرأة تمت أيام عدتها ولم تر طهراً ورأت صفرة فاغتسلت وصلت وجعلت تتوضأ لكل صلاة ثم رأت الدم في غير وقت صلاة فلما جاء وقت الصلاة انقطع عنها الدم وعاودها الصفرة هل تغتسل؟ قال: نعم لأنها رأت الدم ثم رأت الصفرة وإن رأت بعد الصفرة الطهر فلتغتسل لطهرها أيضاً قال أبو سعيد عليها الغسل لموضع الدم

201

١٣٬١٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.