بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٤

عندي لغسل الاستحاضة لا على سبيل غسل الحيض

مسألة: وسألت عن امرأة مستحاضة دام بها الدم فاغتسلت واحتشت بخرقة فيها دم حيض وصلت. قال تفسد صلاتها. قلت فإن الدم الذي مد بها أفليس هو وما في الخرقة سواء؟ قال: لأن ذلك الذي يجيء منها قد جاء فيه الأثر انها تحتشي وتصلي. وهذه الخرقة التي احتشت بها وفيها دم حيض لم تجيء فيها أثر وهي تفسد عليها

مسألة: وإنما المطلقة التي كثر دمها فلم تدر ما حيضها فإن كانت تعلم ما كانت تصلي الشهر أو أكثر من ذلك ثم تحيض وتعلم أيام حيضها فلتصل أيام طهرها تغتسل ثلاث مرات في الخمس الصلوات ولا تصلي في أيام حيضها وذلك عدتها، فانه يقال إن الدم يزيد في أيام حيضها، وأن كانت لا تعرف أيام طهرها ولا أيام حيضها فقد اختلف الناس في ذلك: منهم من قال تنظر الى أمهاتها واخواتها كم طهرهن وحيضهن. ومنهم من قال غير ذلك

قال أبو سعيد محمد بن سعيد قد قيل في المطلقة إذا استمر بها الدم واشتبه عليها أمرها في أيام الحيض وأيام الطهر فقال قوم تترك الصلاة أيام حيضها وتصلي عشراً فاذا مضى على ذلك ثلاثة اقراء انقضت

عدتها

•

وقال من قال تترك الصلاة أيام حيضها وتصلي خمسة عشر يوماً فإذا انقضت على ذلك ثلاثة أقراء فهو عدتها. وقال من قال تترك الصلاة أيام حيضها وتصلي عشرين يوماً على هذا السبيل. وقال من قال تترك الصلاة أيام حيضها وتصلي شهراً فإذا انقضى بذلك ثلاثة أقراء فذلك عدتها. وقال من قال عدتها التي عودت تصلي فيها وتترك الصلاة أيام حيضها التي كانت تتركها فاذا انقضى على هذا ثلاثة أقراء فتلك عدتها ثلاثة أشهر إذا كانت مستمراً بها الدم لقول الله تعالى (إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر).

وقال من قال أربعة أشهر وخمسة أيام وثلاثة أشهر عندي أشبه بعدة

202

١٣٬١٨٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.