الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠٦سبعة عشر يوماً ويومين وثلاثة أيام. فثبت اسم الأيام في الثلاثة فصاعداً وتقول ثلاثة أيام إلى تسعة أيام الى عشرة أيام. ثم تقول احدى عشر يوماً فسقط اسم الأيام. من احدى عشر يوماً فصاعداً فثبت عندهم أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ولا تجاوزه. وثبت عندهم أن الطهر عشرة أيام فيما خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تغتسل وتصلي أيام طهرها لثبوت اسم الأيام في العشرة أيام وزوالها بعد ذلك
•
واذا لم يكن هكذا وكان على كل امرأة أن تغتسل أيام طهرها التي عودت تصليها في سائر زمانها في غير المحنة ثبت عليها أن تغتسل وتصلي سنة إذا كانت تلك عادتها الضرر وخروج ذلك من حد التعارف لما جعل الله من الاقراء في الأشهر ولا يساوي بين الحيض والطهر في الأقل والأكثر ولكنا نجعل أقل الطهر اكثر الحيض لأن لا يساوي بينهما فان قال قائل فقد ساويت بينهما إذ جعلت الحيض عشرة أيام والطهر عشرة أيام. قلنا إنا جعلنا أقله ثلاثاً وأكثره عشراً. وجعلنا أقل الطهر عشرة أيام فلم نساو بين الحيض والطهر. وان ساوينا بينهما فللكلفة والمحنة التي تلزم في أيام الطهر من الاغتسال والصلاة تدخل فيه المشقة والمحنة التي تلزم في أيام الطهر والعسر على المرأة في أمر دينها ولصحة زوال العسر من دين الله تبارك وتعالى والضيق والحرج ولثبوت السنة في الحائض أنها تترك الصلاة ايام حيضها فلم نجد تعبدها في الصلاة في أيام طهرها أوجب من تعبدها بترك الصلاة في أيام حيضها ووجدناهما متكافئين في دين الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اذ أمرها بترك الصلاة في أيام حيضها وبالصلاة في أيام طهرها فكان ذلك متكافئاً عندنا فكان ذلك فجعلنا لها العشر عند الشبهة إذا لم تعرف حيضها في أول ما تعبدها به من الحيض قبل أن تعرف أيام طهرها واحتياطاً منا على ثبوت سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالعشر في المحيض والطهر لصحة ذلك في الأكثر من الحيض وصحة ذلك في الأقل من الطهر
•
مسألة: وامرأة استكملت قرأها فتطهرت وصلت يوماً أو يومين أو ثلاثة ثم رأت دماً أو صفرة فانها لا تترك الصلاة ان كان دماً اغتسلت
204