بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠

-

الخارجة مخرج البدع، التي يشهد الله على باطلها وباطل راكبها، والذين يشهدون على باطل راكبها وعلى باطلها، والعلماء يشهدون على باطلها وعلى باطل راكبها، ولا يحتمل لها فى دين الله ولا لراكبها الا معنى واحد وهو الباطل

ولا يجوز لأبي المنذر بشير ولا من قال كقوله، ولا لأحد من الثقلين من الانس والجن أن يمنع ويحرم الجهر بالبراءة من أهل هذه صح ركوبها لهم، وقامت الحجة بكفرهم، ولو اختلف في منهم، وجائز للعلماء والضعفاء والعوام والجن والانس

الأحداث اذا

ولايتهم والبراءة

أن يبرءوا من أهل تلك الأحداث.

أحداثهم

هذا مالا نعلم فيه اختلافا بين أهل عمان ممن يعلم الأحكام وجائز ولازم الجهر والسر والبراءة من أهل تلك الأحداث عند من صحت معه، فأما العلماء فجائز لهم البراءة من أهل تلك الأحداث عند من أحداثهم، ولو كان يتولاهم قامت الحجة عليهم بكفرهم أو لم تقم، لأن العلماء حجة فى ذلك، وأما الضعفاء فلا يجوز لهم البراءة عند من يتولاهم الا عند من قامت عليه الحجة بكفرهم، لأن الضعفاء

صحت معه

ليسوا بحجة فى ذلك، هكذا يخرج عندى فيما عرفت، والله أعلم.

فافهم الفرق بين الأحداث التي لا تحتمل في دين الله الا معنى الباطل وحده، ولا يحتمل لراكبها فى دين الله فى سريرة ولا علانية الا معنى واحد وهو الباطل والكفر، فهو كافر فى السريرة والعلانية والظاهر والباطن، وهذه الصفة هي التي يخرج منها أحكام البدع.

وأما الأحداث المحتملات فى دين الله معنيين: معنى الحق، ومعنى الباطل، واذا احتمل في دين الله معنى لحق، ومعنى الباطل، احتمل لراكبها في دين الله معنيين: معنى الحق، ومعنى الباطل، فهذه هي الأحداث التي لا يشهد الدين على باطلها، ولا على باطل راكبها، ولا على حقه، ولا يشهد العلماء على باطلها، ولا على باطل راكبها، ولا على