بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢١٢

•

واما العدة فقد قال من قال إنها إن أرادت أن تزوج فإنها تعتد مذ جاءها الدم خمسة عشر يوماً لحيضها وعشرة أيام لطهرها ثم خمسة عشر يوماً لحيضها وعشرة أيام لطهرها. ثم انقضت عدتها للزوج وهذا رأي من يرى أن اكثر الحيض خمسة عشر يوماً وكذلك روي محمد بن محبوب عن والده رحمه الله عليهما وقال انه يأخذ بهذا الرأي ولعل في ذلك رأياً آخر عسى أن يقول من يقول إن عدتها ثلاثة أشهر قال ابو الحواري إذا استمر بها الم اعتدت ثلاثة أشهر هكذا قال ابو المؤثر رحمه الله. وقال الله تعالى (إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر) وقال هذا مما يرتاب فيه وأما الحيض فقد قال من قال تترك الصلاة خمسة عشرة يوماً وتصلي خمسة عشر يوماً. وقال من قال تترك الصلاة عشرة أيام وتصلي عشرة أيام. وقال من قال تترك الصلاة عشرة أيام وتغتسل وتصلي خمسة عشر يوماً. ولا أعرف أن أحداً جعل الحيض أكثر من الطهر والذي قال لنا أبو المؤثر عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه أمر أم الخيار أن تترك الصلاة خمسة عشر يوماً وتصلي خمسة عشر يوماً ونحن نأخذ بقول من يقول تترك الصلاة عشراً وتصلي عشراً وهو قول الربيع رحمه الله وأما في صلاتها فانها تقعد حائضاً ثلاثة أيام منذ جاءها الدم وهو أقل الحيض ثم تغتسل وتصلي إلى أن يخلو لها شهراً بأيام حيضها ثم تقعد لحيضها ثلاثة أيام ما دام بها الدم في هذا رأي آخر وإنما قلنا في كل شهر ثلاثة أيام لأن الله قد جعل عدتها ثلاثة حيض فإن كانت ممن لا تحيض في ثلاثة أشهر فقد قال من قال فقد علم أن مكان كل شهر ومكان كل حيضة شهر والله أعلم.

•

وسئل عن ذلك: وإن قالت هذه المرأة المستحاضة أن الدم مد بها ولا تدري متى أول الوقت الذي جاءها فيه الدم وقد كانت تعلم أن لها أياماً معدودة تحيض فيها غير أنها نسيت ذلك ولا تدري كم عدد أيامها ولا أي وقت كان يجيؤها فيها الدم في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره أو بين الشهرين فأحبت أن تعرف الأيام التي تقعد فيها للحيض والأيام التي

(1) نسخة عن محمد رحمهما الله

210

١٣٬١٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.