بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢٥

ولكن صفرة اغتسلت وصلت أياماً قلت فإن صلت أياماً في الصفرة بعد الزيادة ثم رأت دماً في غير وقت صلاة فلما جاء وقت الصلاة انقطع الدم ورأت صفرة؟ قال: تغتسل لأنها رأت دماً. وإن رأت الطهر بعد الصفرة

فلتغتسل أيضاً لأنها لم تكن رأت الطهر حتى اغتسلت من الحيض. قال أبو سعيد محمد بن سعيد إذا اتصلت بها الصفرة بعد أيام حيضها فلتغتسل غسلاً واحداً ثم تتوضأ في الصفرة لكل صلاة فإذا طهرت من الصفرة فقد قيل عليها الغسل لأسباب اتصال الصفرة بها من أيام حيضها لأنها في أيام الحيض حيض. وقيل لا غسل عليها إذا طهرت من الصفرة وهو أحب الي إذا كانت اغتسلت من الدم بعد انقضاء حيضها

ذلك سوي

يجري

ومن الكتاب وعن امرأة تمت أيام حيضها فانقطع عنها الدم ولم تر طهراً فاغتسلت وصلت ثلاثة أيام ثم رأت الطهر فلم تغتسل مرة أخرى؟ قال: أرى أن تغتسل حين ترى الطهر قلت فهل عليها القضاء؟ قال: إن قضت فهو أفضل. قال أبو سعيد إذا انقطع عنها الدم السائل أو القاطر اغتسلت ثم تتوضأ لما من الصفرة والكدرة والحمرة وأشباه ذلك فإذا طهرت من ذلك فقد الاختلاف في وجوب الغسل عليها وأحب أن لا يجب عليها غسل والذي يوجب عليها الغسل فلم تغتسل وصلت على ذلك لحقها عنده البدل لما صلت منذ لزمها الغسل ولا أحب أن يلزمها البدل لأني لا أحب أن يلزمها الغسل ومن الكتاب وعن امرأة كانت تصلي خمسة عشر يوماً وتقعد أيام حيضها عشرة أيام فاستحيضت كيف تصنع؟ قال: تقعد أيام حيضها العشر لا تزيد عليه ثم تغتسل وتصنع كما تصنع المستحاضة. قلت: هل ترى عليها الغسل؟ فالمستحاضة إذا اغتسلت لم تردماً حتى جاء وقت صلاة أخرى؟ قال: إن كانت رأت الطهر بيناً فلتغتسل لطهرها ولعله ان لم تر طهراً فهي مستحاضة قال ابو سعيد ليس على المستحاضة عندنا قضاء قبل الغسل إلا في الدم السائل أو القاطر فإذا اغتسلت عن زوالهما فلا غسل عليها بعد ذلك من سائر ما رأت فإن اغتسلت والدم بها السائل أو القاطر وخرجت من

•

•

223

١٣٬٢٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.