بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢٦

مغتسلها ولا دم بها ولا نعلم انه بعد الغسل فقد قيل عليها الغسل حتى تعلم أنه انقطع عنها وغسلت بعد انقطاعه وقيل لا غسل عليها حتى تعلم أنه كان بها حينما اغتسلت وأي ذلك فعلت شاء الله فله أصل والتنزه في الغسل أحب إلي في هذا الموضع

•

ومن الكتاب وعن امرأة كانت تقعد في حيضها ستة أيام ثم صارت لا تطهر إلا في عشر أيام ما ترى؟ قال تزيد على الستة أيام يوماً أو يومين ثم تغتسل وتصلي قال: قال أبو سعيد حتى تصير إلى العشرة أيام عادة لها ثلاثة أقراء فإذا كان ذلك استعملتها في القروء الرابع وكان وقتها في بعض ما قيل وهو أحب إلي. ومن الكتاب وعن المرأة إذا تم أيام حيضها فلم تر طهراً وترى صفرة؟ قال إذا تم أيام حيضها فلتغتسل وتصلي ثم تتوضأ لكل صلاة عند وقتها فإذا رأت الطهر فلتغتسل أيضاً لطهرها قال أبو سعيد قد مضى القول في هذا وقد قيل إن كان حيضها أقل من عشرة أيام انتظرت يوماً أو يومين في أول ما استمر بها الدم ثم لا تنتظر بعد ذلك وإنما تقعد أيام حيضها لأنها قد علمت أنها مستحاضة ومن الكتاب وعن امرأة تمت أيام حيضها فلم ينقطع عنها الدم فزادت يوماً واحداً ثم انقطع الدم ولم تر الطهر؟ قال إن كان الذي نظرت إلى الدم فهي مستحاضة فلتقض اليوم الذي رأت فيه وان رأت صفرة فلتتوضأ لكل صلاة وإن رأت الطهر اغتسلت مرة اخرى

•

•

قال ابو سعيد محمد بن سعيد أما إعادة صلاتها فقد مضى القول فيها في الانتظار وأما إن كانت لم تغتسل حين انقضاء أيام حيضها فهو كما قال عليها الغسل من الصفرة والكدرة ولا انتظار فيهما في أكثر قول أصحابنا فيما عرفنا ومن الكتاب وعن امرأة تمت أيام حيضها فأرادت أن تغتسل وذلك عند غروب الشمس قبل المغرب فرأت دماً فلم تغتسل فأصبحت وهي طاهر هل عليها قضاء؟ قال تقضي صلاة العشاء أحب إلي قال أبو سعيد إذا كان دماً سائلاً فتركته منتظرة ليوم أو يومين حتى جن عليها الليل ولم تعرف طهرت في الليل أو لم تطهر وأصبحت طاهرة فعليها صلاة الفجر وأما صلاة الليل فإن احتاطت فذلك حسن ولا يخرج

224

١٣٬٢٠٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.