الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٣باب في الصفرة والكدرة والحمرة و ما أشبه ذلك
مسألة: قيدته على المعنى لا على اللفظ قال أبو سعيد الذي عندي أنه يختلف القول من أصحابنا فيما يثبت به حكم الحيض في أيام الحيض فقال من قال: لا يكون الحيض ولا تتعبد المرأة بترك الصلاة فيه إذا جاءت أيامها إلا بالدم العبيط السائل أو القاطر من الفرج من موضع الجماع. فإذا انقطع الدم السائل أو القاطر فهي فيما سوى ذلك طاهر ولو كان فيها الصفرة والكدرة والحمرة والغيرة السائلات أو القاطرات وعليها في ذلك الاغتسال والصلاة والصوم ولو كان ذلك متصلاً فيها بالدم بعد انقطاعه ولا يجوز لها على هذا الحال أن تترك الصلاة عند صاحب هذا القول لأنها طاهر ولزوجها وطؤها في حال ما يكون عليها فيه الصلاة ولها
وقال من قال منهم إنها بمنزلة الحائض في ذلك ما دام بها الصفرة أو الكدرة أو الحمرة أو الغبرة. ولا تجوز لها الصلاة في ذلك الحال إذا كان شيء من ذلك قاطراً أو سائلاً. فإذا انقطع عنها ذلك وبقي ذلك مكمناً في الرحم والدم العبيط مكمناً في الرحم فهي بمنزلة الطاهر في ذلك وعليها ولها الغسل والصلاة لأنها قد خرجت من حكم الحيض عند صاحب هذا القول ولزوجها وطؤها في حال ما تحل لها الصلاة في ذلك
الوقت
في
وقال من قال منهم إنها بمنزلة الحائض ما دام بها الدم المكمن في الرحم فإن زال عنها ذلك وانقطع ولو بقى فيها الصفرة والكدرة مكمناً الرحم فهي بمنزلة الطاهر بزوال الدم المكمن وعليها في ذلك ولها الغسل
والصلاة ولزوجها وطؤها في حال ما تحل لها الصلاة على هذا القول
•
وقال من قال إنها بمنزلة الحائض ما دام بها شيء من ذلك ولو كان مكمناً في الرحم حتى تطهر من ذلك فإذا زال عنها ذلك كانت بمنزلة الطاهر وعليها الغسل والصلاة ولزوجها وطؤها في حال ما تحل لها الصلاة على هذا القول ولو كان بها بلل غير الطهر أو ماء أو يبوس فهي طاهر في ذلك إذا زال عنها ما قلنا من الصفرة المكمنة وشبهها
231