بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٤

وقال من قال منهم إنها بمنزلة الحائض ما دام الطهر مشتبهاً عليها حتى ترى الطهر البين الذي مثل الفضة أو القطن يأتي كما يأتي الحيض فاذا لم تر الطهر البين وهي بمنزلة الحائض حتى ترى الطهر البين أو تنقضي أيامها إن كان لها عادة في أيام قد عودتها

•

•

فإن لم تكن لها عادة كان لها ترك الصلاة وحكمها حكم الحائض إلى ما قال المسلمون من أكثر الحيض وهو عشرة أيام في قول بعضهم أو خمسة عشر يوماً في قول بعض ويخرج في بعض القول إن كانت المرأة ممن يجيئها الطهر الذي ذكرنا مثل القطن والفضة كان القول فيها ما قد مضى وان كانت ممن لا ترى الطهر ولا يجيؤها كان بانقطاع الصفرة والكدرة والحمرة وما أشبه ذلك مما ذكرنا من الفائض والمكمن في الرحم محكوم لها بحكم الطاهر التي ترى الطهر الذي ذكرناه وعليها من الصلاة ما على الطاهر لأن النساء في هذا يختلفن فلعل بعضهن يظهر عليه الطهر وبعض لا يراه أبداً فيلحق كلاً حكمه الذي يثبت له ولزوجها وطؤها في حال ما تثبت لها الصلاة وقال من قال هذا كله عند من يوجب عليها الصلاة بانقطاع الصفرة أو غيرها عند كل من يذهب الى شيء من هذا الذي مضى ويأمرها بالصلاة فيه مالم يجيؤها الطهر البين أن زوجها يؤمر أن لا يطأها فإن وطئها لم تحرم عليه لأنها بمنزلة الطاهر

وقال من قال ولو أتاها الطهر البين في أيام الحيض فظهر عليها اغتسلت وصلت ويؤمر زوجها أن لا يطأها حتى تنقضي أيام حيضها فإن وطنها لم تحرم عليه إذا وطئها بعد الطهر والتطهر ولا نعلم في ذلك اختلافاً

•

مسألة: وسألته عن المرأة إذا حاضت يوماً في أيام حيضها. ثم انقطع الدم وبقيت صفرة هل تكون حائضاً حتى تنقضي أيام حيضها؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك قلت له: فإن طهرت ثم راجعها الصفرة في أيام حيضها هل تكون حائضاً أيام حيضها قال: معي أنه قد قيل ذلك، وأحسب أن بعضاً لا

232

١٣٬٢١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.