الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٦باب في الصفرة والكدرة والحمرة وما أشبه ذلك
ويوجد عن أبي معاوية رحمه الله في الصفرة والكدرة إذا لم يتقدمها الدم؟ قال فقال من قال الصفرة والكدرة من الحيض فقال من قال إذا لم يتقدمها الدم فليس بحيض حتى يتقدمها الدم. وقال آخرون اذا تقدمتا الدم ولحقها الدم متصلاً فذلك محسوب من الحيض
•
مسألة: وامرأة حيضها أكثر من عشرة أيام فرأت الطهر فغسلت ثم راجعتها صفرة أو حمرة أو كدرة غير فائضة في العشر ما يلزمها؟ فمعي أنه قد قيل في ذلك باختلاف على قول من يقول إنها مالم تطهر فهي حائض ولو كان غير فائض. ولعل في بعض القول إنه لا يلزم بمثل هذا أحكام الحيض وتتوضأ وتصلي قلت إن كان ذلك فائضاً؟ فمعي أنه إذا كان ذلك فائضاً فقد قيل فيه باختلاف. فبعض يقول إنه حيض وقيل ليس بحيض وسواء ذلك كانت تأتيها الصفرة أو الكدرة في كل حيضة أو تأتيها ومرة لا تأتيها
مسألة: وامرأة انقضت أيامها ولم تر طهراً إلا صفرة أو كدرة أو حمرة فائضة وكانت دون العشر؟ فمعي أنه في اكثر القول أنها تغتسل من الحيض وتصلي وتتوضأ بعد ذلك من الصفرة وشبهها وتصلي. وقلت ولو كان دماً مكمناً في الرحم. فمعي انه قد قيل تغتسل وتصلي وقلت إن كان بعد العشر وكذلك في المسألة الأولى فمعي أنه قد قيل ليس بعد العشر إثابة على قول من يقول إن أكثر الحيض عشرة أيام
مسألة: وعن امرأة حبس عنها الدم وترى صفرة وربما كانت ترى الصفرة في أيام طهرها؟ قال الصفرة في أيام حيضها حيض فاذا رأته في أيام طهرها. فهو من الداء تتوضأ لكل صلاة. قال أبو سعيد الذي عرفنا من قول اصحابنا أن الصفرة لا تكون حيضاً حتى يتقدمها الدم في أكثر قول أصحابنا في أيام الحيض وقد قيل إذا كانت عادتها أن تأتيها الصفرة في كل قروء كان ذلك حيضاً
234