الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٧وقد قيل إنها حائض على كل حال إذا جاءت في أيام الحيض والقول الأول عندي أكثر وهو أحب إلي على حال.
مسألة: وعن امرأة يحبس عنها الحيض أشهر ثم رأت صفرة أياماً ثم رأت دماً عند الصفرة فطال بها كيف تصنع؟ قال أما ما كان من دم أو صفرة في أيام حيضها فهو حيض. وأما ما كان في غير أيام حيضها فهو داء فلتقعد في أيام حيضها من أول ما رأت الصفرة ثم لتغتسل وتصلي قال أبو سعيد إذا تقدم الصفرة الدم السائل أو القاطر فقد قيل إنما بعد ذلك من الصفرة والكدرة حيض إلى تمام حيضها. وإذا لم يتقدمها فأحب أن لا يكون ذلك حيضاً وتستعمل من الدم فصاعداً إلى تمام أيامها ثم تكون مستحاضة
•
مسألة: من كتاب الأشراف واختلفوا في الكدرة والصفرة تراها المرأة في أيام الحيض فمن قال بأن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض يحيى الأنصاري وربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد واسحق وعبد الرحمن بن مهدي
وروينا عن عائشة أنها قالت: لا تصلين حتى ترين القصة البيضاء وكان أبو ثور يقول إذا رأت كدرة أو صفرة قبل أن ترى دماً قبلها لم تعتد به وإنما الدم الذي تعتد به ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا صح إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة». والكدرة والصفرة في آخر الدم من الدم حتى ترى النقاء قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا تقدمت الصفرة والكدرة لم يكن ذلك حيضاً حتى يتقدم الدم الفائض العبيط فما كان بعد الدم الفائض من صفرة أو كدرة أو حمرة أو ما أشبه ذلك فهو معهم محسوب من الحيض ولا يبين لي في معنى قولهم إلا أنها حائض على هذا الوجه وأحسب أنه يوجد من قولهم أنه إنما يكون الحيض في الدم ولا أعلم في هذا إلا ما يشبه الشاذ. وكذلك في بعض قولهم أن الصفرة والكدرة
235