بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٨

•

متى كانتا في أيام الحيض فهو حيض فهو عندي يشبه الشاذ إلا أنه إذا ثبت أنه لا حيض إلا بالدم أشبه أن يكون الحيض إنما يكون به وأن غيره ليس بحيض وإذا ثبت أن الحيض قد يكون بالصفرة والكدرة إذا تقدمه الدم أشبه أن يكون حيضاً لهما من غير أن يتقدم دم وأما النقاء فمعي انه يخرج في قولهم أنه إذا ثبت أحكام الحيض ما بقيت أيام ولو لم تر دماً ولا صفرة ولا كدرة ولا ما أشبه ذلك من الفائضات وفي بعض قولهم انه إذا لم تر دماً ولا صفرة ولا كدرة ولا ما أشبه ذلك فائضاً فذلك هو معنى الطهر إذا قد زايلها ما تكون به حائضاً ومزايلة الحيض هو الطهر لأنها في أيام الاستحاضة وهذا الدم السائل تسمى طاهراً لمعنى مزايلة الحيض لها

•

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وقالوا كل صفرة أو كدرة كانت في أيام حيض المرأة فهو من حيضها. ومن الكتاب وقالوا في امرأة كانت تحيض أياماً معروفة فتقدمت فيها قبل وقت حيضها فتأتيها الصفرة والكدرة قبل الدم. أن تلك الصفرة والكدرة لا تكون من حيضها حتى يتقدمها الدم العبيط. وفيها أيضاً اختلاف وأنا أحب ذلك الرأي. قال أبو الحواري كل صفرة لم يتقدمها دم فليس بحيض وبهذا نأخذ. وكذلك عن أبي الحسن رحمه الله وإذا تمت أيام حيضها وانقطع الدم فبقيت الصفرة فإنها تغتسل وإذا انقطع الدم تتوضأ من تلك ولا غسل عليها منها إذا انقطعت. وقال من قال إذا انقطع وبقيت الصفرة فليس لها أن تنظر في ذلك يوماً ولا يومين كما تنتظر في الدم وتغسل اذا انقضى وقتها وانقطع الدم وتتوضأ وتصلي واذا انقطعت الصفرة اغتسلت أيضاً على قول من قال. وإن كان وقتها لم ينقض وانقطع الدم إلا الصفرة أو الكدرة فإنها تنتظر في ذلك إلى آخر وقت حيضها

مسألة: ومن الكتاب وإذا رأت المرأة الدم في وقت حيضها أو غيره ولو دفعة ثم انقطع عنها فعلهيا الغسل لأنها رأت الدم. وقال من قال إن

236

١٣٬٢٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.