الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٠المستحاضة هذا مذهب عطاء وأحمد وأبي ثور غير أن أحمد حتى يتبين له أنه حيض مستقبل فأما الثوري وأصحاب الرأي فإنهم يجعلون ذلك حيضاً ما دامت في أيام الحيض. وقال أبو بكر وهذا أشبه مذهب الشافعي فإن رأت على أيام الحيض فذلك استحاضة عندهم الى أن ترجع الى أيام الحيض قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا طهرت المرأة في أيام حيضها ثم راجعها الدم في أيام حيضها أنه لا يشبه عندي في قولهم ثبوت اختلاف وانه حيض ما كانت في أيام حيضها وأما إن طهرت وصلت وراجعها صفرة أو كدرة في أيام حيضها. فمعي انه يختلف في ذلك من قولهم ففي بعض قولهم أن ذلك حيض لتقدم الدم في أيام الجيض. وفي قول بعض ليس بحيض لأنه عن طهر أتي كان حيضاً في الأول اذا كان عن تقدم دم فائض ومعي أنه قد يدخل عندي بثبوت الاختلاف انه لا يكون حيضاً أن لا يكون هذا الدم حيضاً على هذا الطهر فإن كان ثبت عليهم ذلك فعلى غير معاني باتفاق في جميع معاني ذلك إلا أنه يعجبني أن يثبت ذلك فلأمر الصلاة أن تصلي وتصوم ولا يطؤها زوجها وتعيد صومها لمعاني الاختلاف مسألة: عن امرأة حاضت فقبل أن تتم عدتها احتبس عنها الدم وترى يبوسة أو بياضاً أو مثل البول هل يكون ذلك طهراً وكيف يكون الطهر؟ قال: إذا رأت يبوسة أو صفرة أو حمرة أو كدرة في أيام
•
حيضها فهو حيض والطهر البين مثل القصة والقطن الأبيض
•
مسألة: وعن امرأة تمت أيام حيضها فانقطع عنها الدم العبيط فاغتسلت وأخذت الصلاة غير أنه لا ينقطع عنه الصفرة أيامها فهل يجوز لها أن تصلي صلاتين بوضوء واحد؟ فقال بلغنا أن التي ترى الصفرة تتوضأ لكل صلاة إلا أن تكون فريضة فتجمع بين الصلاتين
•
مسألة: وعن امرأة حاضت أيام عدتها فلما منعت عدتها اغتسلت وصلت ولكنها ترى الصفرة كل يوم اذا قعدت للبول يجوز جمع الصلاتين بوضوء واحد وفي نسخة هل يجوز جمع صلاتين؟ قال: لا يجوز جمع الصلاتين إلا للمستحاضة
238