بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٢

قلت وكذلك اليبوس والماء غير الطهر في أيام الحيض أهو بمنزلة الصفرة قال قد قال بعض ذلك وقال من قال لا يكون بمنزلة ذلك

•

مسألة: وكذلك الدم المكمن في الرحم فبعض يقول إنه بمنزلة الصفرة. وبعض يقول إنه بمنزلة اليبوس وأشباهه.

مسألة: ومن كتاب الأشراف واختلفوا في الكدرة والصقرة تراها المرأة في أيام الحيض فمن قال بأن الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض منهم يحيى الأنصاري وربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد واسحاق وعبد الرحمن بن مهدي. وروينا عن عائشة أنها قالت أن ليس الصفرة في أيام الحيض حيضاً حتى يتقدم الصفرة دم فإذا تقدم لها دم في أيام حيضها ولو يوم واحد ودفعة واحدة. ثم كان بقية أيامها صفرة فهي حائض

مسألة: وعن امرأة ترى الدم في أيام حيضها ثم ينقطع عنها قبل انقضاء قرئها وتلبث فيها الصفرة والكدرة أو الحمرة لا تطهر؟ قال أما الصفرة والكدرة إذا كانت على أثر الدم فهي بمنزلة الدم إلى انقضاء قرئها. وأما الحمرة التي لا تطهر ولو كانت فانها ولا تنتظرها وإن دامت بها لم تغسل منها ولكن تتوضأ وتصلي فإن ظهر دم بعد ذلك وهي في أيام حيضها أمسكت عن الصلاة حتى ينقطع أو يجاوز أقصى وقتها

•

مسألة: قال محمد بن الحسن رحمه الله الذي نأخذ به أن الصفرة في أيام حيضها ليس بحيض إلا أن يتقدمها دم.

مسألة: عن أبي عبد الله فيما عندي أني وجدت: والماء الأبيض في أيام الحيض ليس بحيض والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض. وقال غيره: وقد قيل إنه إذا تقدم الدم في أيام الحيض الذي يكون حكمه حكم الحيض فما لم تر المرأة الطهر فهي حائض ولو كان ماء غير متغير أو يبوس أو ما أشبه ذلك فما لم تر الطهر فهي حائض. وقال من قال

240

١٣٬٢٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.