الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٥يصح
فلما جاء وقت حيضها رأت صفرة خمسة أيام ثم جاء دم سائل بعد ذلك قدام بها خمسة أيام؟ قال لتنظر في ذلك نسوة فان اتفق أنه داء فهو كما قلنا وان اتفقن أنه دم حيض فهو كما قلن. قال أبو سعيد إذا كان دماً عبيطاً سائلاً يخرج من موضع الجماع فهو حيض فيما قيل إلا أن انها حامل أو يستبين ذلك بها .. وقد قيل أحسب بمثل هذا ويعجبني ذلك إن كان معروفاً مع أهل الثقة من النساء صاحبات التجارب أن للحيض دماً معروفاً وللداء دماً معروفاً غير الحيض ان تستحيط للصلاة في هذا اليوم وتغتسل وتصلي ولا يطؤها زوجها احتياطياً للفروج وعليها الغسل والصلاة جميعاً ولا أحب أن تنقضي به العدة إذا كان على هذا ولا أحب أن يدركها زوجها اذا حاضت على هذا ثلاث حيض وما حاضت على هذا السبيل الذي يدركه الريب وفي نسخة يدخله الريب. وقد يوجد عن بعض الفقهاء أنه نصف دم الاستحاضة من دم الحيض أنه قال في دم الحيض أنه صلل كأنه يذهب أنه أنتن من دم الاستحاضة وكان يذهب إلى فرق ما بين الدمين واستعمالهما كل واحد في موضعه. وأنا أحب استعمالهما على ما وصفت لك على الاستحاضة على الصلاة والفروج والعدد في قول أهل الثقة من النساء في معرفة ذلك بلون الدمين وعن امرأة كان أول حيضها عشرة أيام ثم رجعت إلى ستة أيام وكانت على ستة أيام ثم رأت الدم في وقتها فلم ينقطع عنها حتى جاوزت عشرة أيام؟ فقال تقعد قرأها الأول ثم تزيد يوماً أو يومين. قال أبو سعيد اذا استقام لها على ستة أيام ثلاثة اقراء فقد قيل أنه قرؤها وتستعمله في الرابع وقيل أن الأول هو العشر قرؤها والست أحب إلي على هذا فان استعملت الست انتظرت يوماً أو يومين بعدها وإن استكملت العشر فقد قيل ليس بعدها انتظار وفي استعمال الستة أيام بعد تمام ذلك ثلاثة أقراء أحب إلي لكثرته في قول أصحابنا
•
مسألة: وعن امرأة عدتها خمسة أيام فرأت في الأيام التي تحيض فيهن صفرة لم تزل في الصفرة خمسة أيام ثم رأت بعد الخمسة أيام دماً عَبيطاً؟ قال تقعد خمسة أيام فإذا لم ينقطع دمها تزيد فيها يومين
243