بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٧

•

فيها وليس عليها غير ذلك

قلت لم لم تجعل عليها أيام طهرها كله لأنها لم تغتسل حين رأت الطهر الثاني بعد اليوم؟ قال لأنها رأت الطهر في وقتها فاغتسلت للطهر فمن ثم بم يجعل عليها غسلاً لطهرها

قال أبو سعيد إذا كان حيضها تسعة أيام في أول يوم ثم رجعت يوماً ثم يراجعها الدم يوم تاسع لأن أول مرة لا تعتدها والثانية والثالثة مستحاضة عليها من ذلك الدم غسل الاستحاضة فإن وطئها زوجها فيه فهو حكمه حكم الاستحاضة فأما في القرء الرابع فإن هذه إثابة في قول من يرى إنتقال الأقراء وهو أكثر قول أصحابنا والإثابة عندهم لاحقة أحكامها احكام الحيض في الصلاة والغسل والوطيء فإن وطئها زوجها في الرابع أو فميا يستقبل في هذه الإثابة فهو عند صاحب هذا القول بمنزلة من وطيء حائضاً وإن لم تغسل وصلت في الرابع فيما يستقبل فعليها عنده الكفارة ولا يسعها ذلك في الصلاة. وعلى قياد قول بعض أن بعضاً يرى عليها البدل ولا كفارة عليها ولا أعلم في البدل اختلافاً على ثبوت انتقال الاقراء. وأما في الأول والثاني والثالث فاذا جهلت الغسل فما صلت على ذلك الى أن تغسل فقد قيل عليها البدل. وقيل لا بدل ولا أعلم عليها كفارة.

وعلى قول من لا يرى إنتقال الأقراء فالأول قرؤها وما زاد بعد ذلك فهي مستحاضة معه فيه وأحكامها عنده أحكام الاستحاضة في الوطئ والصلاة والغسل وقد مضى القول في الاستحاضة في غسلها ووطئها وصلاتها وأكثر القول عندنا وأحب إلينا انتقال الأقراء وثبوتها إذا اتفقت على ثلاثة اقراء فيما دون العشر وكذلك الإثابة إذا اتفقت على ثلاثة أقراء دون العشر على وقت واحد لحقت ملحق الحيض إذا لم يكن الطهر الذي بين الإثابة وبين الحيض من أكبر الحيض

•

مسألة: وأما التي عدتها ثمانية أيام فانقطع الدم عنها يوم الثاني ورأت صفرة أو حمرة فإنها لا تغتسل حتى تتم اليوم الثاني ثم ليس في الصفرة زيادة قال أبو سعيد إذا كان حيضها ثمانية أيام فرأت الدم في أيام

245

١٣٬٢٢٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.