بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٨

حيضها دماً سائلاً أو قاطراً ثم انقطع عنها الدم يوم ثاني وبقيت بها صفرة أو كدرة فذلك كله حيض إلى انقضاء يوم الثامن إلى انقضاء أيام حيضها فإذا انقضت أيام حيضها اغتسلت ولا زيادة في الصفرة

والكدرة وهذا تأويل معنى المسألة معي.

وأما التي طهرت من الحيض ثم رأت صفرة فدام بها حتى مضت أيام طهرها وجاءت أيام حيضها وهي تلك الصفرة؟ قال تقعد في أيام حيضها. وقال بعضهم حتى ترى دماً سائلاً لا تدع الصلاة قال أبو سعيد: القول الأول أحب إلينا أنها لا تدع الصلاة إلا بالدم السائل أو القاطر فإذا جاء ذلك دفعة ثم اتصلت الصفرة والكدرة أو الحمرة كان ذلك حيضاً وتركت الصلاة لتمام حيضها.

مسألة: وأما التي كان حيضها عشرة أيام ثم صارت أيام حيضها خمسة أيام هل لزوجها أن يجامعها حين طهرت خمسة أيام؟ قال: هذا مكروه وينهي عنه الفقهاء لأن عدة هذه المرأة عشرة أيام ما بقي وإن رأت بعد الخمسة أيام صفرة أو يبوسة مالم تر الطهر فهي حائض؟ قال: أبو سعيد قد مضى القول في هذا بانتقال الأقراء وأما التي عدتها ثمانية أيام فرأت في أيام حيضها أربعة أيام صفرة أو حمرة ثم تحول دماً عبيطاً إلى تمام عدتها فلم ينقطع وزادت يوماً أو يومين فلم ينقطع الدم فترى أن تصنع ما تصنع المستحاضة تغتسل بين كل صلاتين ولصلاة الصبح وتقضي اليومين اللذين زادت على عدتها؟ قال أبو سعيد تترك الصلاة فيما قيل بعد أن يأتيها الدم فيما يستأنف إلى أيام حيضها

•

مسألة: وأما التي رأت الدم بعد عشرة أيام يومين أو ثلاثة فقد اختلفوا في ذلك؛ قال بعضهم إذا رأت الدم بعد عشرة أيام فهو حيض وقال آخرون بعد خمسة عشر يوماً وقال أبو المنصور ترى الدم فإن كان دم الحيض قعدت فان كان داء اغتسلت وصلت بمنزلة المستحاضة والله أعلم بالصواب وقال بعضهم إذا رأت الدم يومين ثم طهرت فليس بحيض حتى يكون الدم ثلاثة أيام تامة وقد بلغني أن أبا يزيد كان يقول الحيض أقل من

246

١٣٬٢٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.