الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤٩ثلاثة أيام والله أعلم. قال أبو سعيد قد مضى القول في هذا
مسألة: وعن امرأة كانت تحيض في وقتها خمسة أيام أو سبعة أيام فلما مضت خمسة أيام رأت الطهر فغسلت وصامت يومين فلما كان في آخر اليومين راجعها الدم؟ قال: انتقضت اليومان لأنهما من أيام حيضها؟
قال أبو سعيد الذي يذهب إليه أصحابنا ممن أدركنا أنهم لا يدعون المرأة على أحوال مختلفة في الحيض وإنما يجعلون لها حالاً معروفا ووقتاً معروفاً وهو أحد حالين حال كانت عليه أول حيضة فهو حالها تستعمله أبداً في قول بعضهم اختلف عليها بعد ذلك أو لم يختلف وفيما ذلك مستحاضة وتنتظر بعد تمام وقتها الصحيح إذا كانت فيما دون العشر يوماً أو يومين في بعض قولهم وحكمها عند من يجعلها لها وعليها حكم وقتها في الصلاة والصوم إذا انقطع عنها الدم فيهما وإذا جاوزهما فقد قال من قال إن حكمها حكم الحيض أيضاً وهو أحب إلينا وقيل إنهما إذا جاوزهما الدم فقد بان أن الزيادة استحاضة وحكمها
سوي
•
معه حكم الاستحاضة في الصلاة. وقد قال بعض إنها على حالها الأول حتى تنتقل إلى غيره مما هو أقل منه أو أكثر على وقت واحد ثلاثة أقراء مما يكون حكم الحيض من الأيام فإذا كان كذلك انتقلت إليه واستعملته على ما وصفت لك في الزيادة في العشر ولا نعلم على مذهب من يبني على أصول الحيض وينظر وجوهها استعمال الأقراء بالأحوال المختلفة إلا في امرأة لا تعرف قرؤها الذي يصح لها العمل به من أجل ما وصفت لك من هذين الوجهين إلا أنها تعرف أحوالها تختلف عليها ولا تعرف وقتها الذي يصح لها فهذه إذا ابتليت بالدم واستمر بها فعند من يصير أحكام الحيض فيها قولان: أحدهما أنها تترك الصلاة إلى أقصى وقتها في العشر ما كانت في العشر ثم تنتظر يوماً أو يومين وإن كانت في العشر ثم تغتسل وتصلي وهذا فيه الكلام والمداخل والقول الثاني أنها تنتظر إلى أقل أوقاتها فتترك الصلاة وتقعد فيه حائضاً ثم تغتسل وتصلي استحاطة للصلاة إذ لعله هو وقتها فتعمل
247