بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٥٠

المستحاضة كأنها في أيام استحاضتها ولا يطؤها زوجها احتياطاً

للفروج إذ لعل وقتها أقصى أوقاتها ثم تنتظر يوماً أو يومين تكون فيهما كذلك ولا يطؤها زوجها استبراء للحيض ولزوجها إن كانت في العشر فتأخذ للصلاة بالأحوط والصوم بالأحوط وإن صامت في هذه الأيام التي تغتسل فيها وتصلي احتياطاً لها تبدل ذلك إذ لعله أن يكون ذلك وقتها فيكون على هذا سبيلها وهذا القول هو أصح وأبر من الشبهة ومن مداخل الكلام.

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقالوا في امرأة كانت تحيض أياماً معروفة فتقدمت فيها قبل وقت حيضها فتأتيها الصفرة قبل الدم أن تلك الصفرة لا تكون من حيضها حتى يتقدمها الدم العبيط وفيها أيضاً اختلاف وأنا أحب ذلك الرأي قال أبو الحواري رحمه الله كل صفرة لم يتقدمها دم فليس بحيض وبهذا نأخذ وكذلك عن أبي الحسن رحمه الله ومن الكتاب: وقيل ليس على المرأة أن تنتظر بالليل ولا تطلب ذلك حتى يصح ومن الكتاب وكل امرأة كان لها وقت معروف لحيضها ثم اختلف من بعد عليها فقال من قال حيضها على الوقت الذي كان لها أول مرة جاءها الدم. وقال من قال إذا كانت على وقت ثلاث متوالية من بعد الأولى فقد صار هذا وقتاً لها وقد تحولت إليه. ومالم تتفق ثلاث حيض على وقت فهو مختلف ووقتها الأول. وهذا الرأي أحب إلي إلا أنه إن كان الأول عشرة أيام وانقطع في الثاني والثالث أو بعد ذلك في ثلاثة أيام فإذا رأت الطهر غسلت وصلت إذا راجعها الدم تركت الصلاة ماكانت في

•

•

هذا الوقت ومن الكتاب وعن أبي عبد الله وعن امرأة كان حيضها في كل شهر سبعة أيام فلبثت على ذلك ما قدر الله ثم رجعت ترى سبعة أيام صفرة ثم سبعة أيام دماً والصفرة تأتي قبل الدم؟ فالذي نقول إنها تتوضأ في الصفرة وتصلي وتدع الصلاة في السبعة الأيام التي ترى فيهن الدم كما عودت لحيضها وقد وافقنا هذا الرأي وكذلك قال من قال من المسلمين ولم يروا على مثلها وطئ في مثل

•

248

١٣٬٢٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.