بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٥١

الله

•

هذه الصفرة التي تكون قبل الدم في زوجته فساداً وقال أيضاً أبو عبد رحمه الله إلا أن تعتاد ذلك ثلاث مرات في كل شهر تتصل الصفرة بالدم فإذا دام ذلك بها ثلاثة أقراء كانت الصفرة والدم حيضاً لأنه قد قال بعض المسلمين أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً. فلعل في هذا الرأي الآخر اختلاف فتنظر فيه لأنه كان قال لا تكون الصفرة حيضاً حتى يتقدمها الدم وكذلك قال غيره وذلك أحب إلي ومن الكتاب وعن امرأة يثيبها الدم بعد الطهر بثلاثة أيام وأربعة أيام هل تدع الصلاة لتلك الإثابة فإذا كانت تلك عادتها فإنها إذا طهرت من الدم الأول طهراً بيناً اغتسلت وصلت وصامت فإذا جاءها في العودة الدم تركت الصلاة والصوم حتى تطهر ثم تغتسل وتصلي وتصوم ولا يقربها زوجها فيما بين الطهر الأول وبين العودة حتى تطهر من العودة وعليها بدل ما مضى صامت بين الدمين ولو وطئها وهي طاهر من بعد الغسل بين الدمين مارأينا أنها تفسد بذلك ولكنه يؤمر أن لا يطأها حتى ينقضي آخر وقتها وتطهر

•

•

مسألة: ومن الكتاب وقال من قال في امرأة جاءها الدم يوماً أو يومين ثم انقطع عنها؟ قال: ليس هذا بحيض وتقضي ما تركت من الصلاة وهو قول من يقول إن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام ونحن نأخذ بقول من لم ير عليها بدلاً إذا كان ذلك في وقت حيضها ومن الكتاب وفي جواب لمحمد بن الحسن رحمه الله وعن امرأة طهرت من حيضها فمكثت خمسة أيام طاهراً ثم راجعها الدم فجعلت تغتسل وتصلي حتى خلالها تسعة أيام ثم أكلت يوم عاشر وتركت الصلاة وهذا في شهر رمضان. وكان ذلك بجهد منها أو نسيت عدد الأيام فأكلت يوم تاسع أو يوم عاشر فعلى ما وصفت فإن كانت هذه المرأة جهلت فأكلت يوماً من الأيام العشر التي هي فيهن مستحاضة وظنت انه حيض أو نسيت عدد الأيام فأما في النسيان فإن أمسكت عن الأكل حين ذكرت فليس عليها إلا بدل ذلك اليوم وإن لم تذكر حتى ذلك اليوم فليس عليها إلا بدله تلحقه بالأيام التي كانت عليها حين تطهر من الحيض. فإن كان ذلك في شهر رمضان فعليها بدله وأما التي فعلت ذلك بالجهل فتبدل ما مضى من صومها وان كان غلطاً منها في

فات

249

١٣٬٢٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.