الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٥٩باب في المرأة إذا رأت الطهر في أيام حيضها أو بعده
ومما يوجد عن أبي المؤثر عن أبي عبد الله محمد بن محبوب وعن امرأة حاضت ثم انقطع عنها الدم وتركت الغسل والصلاة واحتاج زوجها إلى وطئها فوطئها؟ قال لا أراه كمن وطئ في الحيض ولا تفسد عليه وقد انقطع الحيض إذا عدت وقت صلاة وهي طاهر منه قال أبو سعيد يخرج عندي في بعض ما قيل في هذه المسألة أنه إذا وطئها بعد انقضاء وقت الصلاة ولو لم تكن اغتسلت على معنى حكم الطهارة وأنها ليست تترك الصلاة ولا تصلي إلا بعد الاغتسال فكأنه لم يطأ على التعمد في الوقت الذي يفسد الوطئ لأن الوطئ للحائض عند أصحابنا إنما يفسد عند من افسد منهم الزوجة عليه على التعمد للوطئ في الحيض وما يشبه الحيض فكأنه يخرج مع صاحب القول أنه لم يطأها حائضاً
•
ولو لم يكن علم باغتسالها ولا قالت له ذلك إلا لمعنى ما يقع له ويخرج عنده أنها لا تصلي إلا بالاغتسال وأنها لا تترك الصلاة لأن على هذا يجرى ظواهر أحكام أهل الصلاة في حسن الظن بهم فإذا وطئ على هذا المعنى ثم تبين له أنها لم تغتسل لم يخرج عندهم منعه على معنى التعمد للوطئ في الحيض فهذا معنا مما يخرج من تفسير هذه المسألة إذا صح معنى القول لها من أهل العلم
وقد يوجد على معنى التصريح بأنه وطئها على العلم بطهارتها قبل اغتسالها إلا أنه قد مضى عليها وقت صلاة وفات وقتها باختلاف في أمر فسادها فأحسب أن في بعض القول إنها لا تفسد عليه
وفي بعض القول إنها تفسد عليه وأنها بمنزلة الحائض مالم تغتسل ولعل أكثر القول ممن يذهب إلى الفساد بالوطيئ في الحيض الى فساد. هذه عليه لهذا المعنى ولا يجعل له عذراً في انقضاء وقت صلاة ولا غير ذلك مالم تغتسل ولعله يخرج في معنى قول من يرخص له في ذلك أن هذا شيء لا يلزمه فيه الحجة ولا يمتنع من وطئها وهي خارجة من معنى الحيض فيطول عليه ذلك وتستمكن منه بظلمها أن تدع الصلاة وتعصى