بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٠

رجع

•

ربها لئلا تمنعه نفسها بالحجة وهذا باطل في الحكم وانما الحجة للمحق لا للمبطل وهذه مبطلة في ترك الصلاة ومنعه مالا يجوز لها منعه ولا تقوم حجة من مبطل. وليس عليه هو أن يطهرها ولا يغسلها فلو ثبت لها هذا عليه كان يمكنه أن تدعه اليوم واليومين والشهر والشهرين والسنة والسنتين فإذا بطل هذا الأصل وكان قبيحاً أن يثبت صاحب القول الأول إلى معنى ما ينقطع به عذرها وتبطل به حجتها فوجد هو في ذلك ترك صلاة واحدة وكان يفوت ترك الصلاة وتركها لها انقطاع عذرها وبطلان حجتها وثبت له أن يأتي حلاله ولا يكون ممنوعاً له بباطل فلما أن كان هكذا كان الباطل أولى أن يبطل والحق أولى أن يثبت ولم يكن عندنا هذا من حفظ ولا أثر ولكنه لعله يخرج مع من قال بذلك على معنى هذا إن كان يخرج وهو يشبه عندي معنى الحجة

ومما يخرج عندي من معنى الحجة في هذا مما يدل عليه أنه ما يشبه معنى القول في هذا أنه قيل إنه يدركها في العدة ولو طهرت مالم تغتسل وتترك الغسل حتى ينقضي وقت صلاة فإذا كان كذلك كان ذلك باطلاً وكان بذلك انقضاء العدة ولم يدركها ولا أعلم في هذا اختلافاً فإذا ثبت معنى الاتفاق أنها تخرج من حال الحيض وحال العدة بتركها للغسل حتى ينقضي وقت صلاة وتبطل بذلك أحكام الرجعة الثانية وأحكام النكاح الذي يثبت المواريث والنفقات والصدقات أشبه أن يكون يخرج

بذلك من حال الحيض الذي يفسد الوطى فيه على قول من يفسده به

مسألة: وسئل عن امرأة حيضها تسعة أيام فرأت الدم يومين وفي نسخة قال غيره محمد بن عبد السلام لا يحل وطيء المرأة إذا طهرت من الحيض حتى تطهر من الحيض وتطهر بالماء لقول الله تعالى (ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن). فيطهرن الأول من الحيض والثاني تطهرن بالماء والله أعلم وإن انقطع عنها الدم بغير طهر بين ووطئها زوجها بعد أن اغتسلت فلما كان يوم جاءها الدم؟ قال أنه يخرج في معنى قول من يقول إنه إذا انقطع عن الحائض الدم الفائض والصفرة والكدرة والحمرة

معي

258

١٣٬٢٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.