بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٥

مسألة: وعن المستحاضة هل عليها أن تغتسل لكل صلاتين بينهما؟ قال: معي أنه قد قيل إن المستحاضة تغتسل لكل صلاتين غسلا ولصلاة الفجر غسلاً ومعي أنه قد قيل تغسل لكل صلاتين غسلاً وتصلي كل صلاة في وقتها ومعي أنه قد قيل تتوضأ لكل صلاة وتصلي في وقتها. قلت له فعلى قول من يقول أن لا غسل عليها في وقت الدم في أوقات الصلاة لا يوجب عليها غسلاً إذا انقطع الدم؟ قال معي أنه كذلك

معي

•

مسألة: وسئل عن امرأة كان عليها بدل عشرة أيام من شهر رمضان فأتاها الدم دم الحيض يومين ثم طهرت بعد يومين وتم طهرها وكانت في اليومين لما رأت تامة صومها وتصلي ما يكون صومها وصلاتها؟ قال أنه قد قيل في بعض القول يكون عليها البدل بدل الصلاة إذا لم تتم ثلاثة أيام حيضاً ويكون صومها تاماً إذا لم تكن حائضاً ويذهب في ذلك إلا أنه لا يكون أقل من ثلاثة أيام وفي بعض القول انه لا يتم صومها ولا بدل عليها في الصلاة لثبوت معني القول أن كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض وكان ذلك حيضاً في معنى ترك الصلاة أنه لا يدل عليها منه

•

الفساد

مسألة: قلت فإن وطئها زوجها في هذا الدم ما يكون هذا الوطيء؟ قال إن وطئها في الدم خرج فيه معنى الاختلاف عندي ويعجبني الموضع اختلاف القول في الفساد لا يقع إلا فيما لا يوجد مخرج من لأن الفرج يطلق للأزواج ولا يطلق علي شبهة ويعجبني أن لا تفسد على هذا حتى تتم لها ثلاثة أيام. ثم هنالك يقع حكم الوطئ في الحيض ومن هاهنا قول بعض قومنا فمن ذهب إلى أقل الحيض أنه أول ما يأتيها الدم لا تترك الصلاة حتى يتم لها ما تكون به حائضاً ثم هنالك تحسبه حيضاً ولا تترك الصلاة على الشبهة ولا يطؤها زوجها على الاحتياط فإن تم لها أيام الحيض حسبت بما مضى من أيام حيضها وتركت

•

الصلاة حينئذ وإن لم تتم لها حكم ما تكون به حائضاً كانت قد صلت

•

وصامت في موضع الصلاة والصوم

263

١٣٬٢٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.